فهرس الكتاب
وقال الزجاج: لم يبن شيء من المثنى، لأنهم قصدوا أن تجري أصناف المثنى على نهج واحد، إذ كانت التثنية لا يختلف فيها مذكر ولا مؤنث، ولا عاقل ولا غيره، فوجب ألّا تختلف المثنيات إعرابا وبناء، بخلاف الجمع فإنه يخالف بعضه بعضا؛
والبحث في: اللذان واللذين، كما في: ذان وذين،
وقد جاء: ذان وتان، واللذان، واللتان، في الأحوال الثلاث، وعليه حمل بعضهم قوله تعالى: (إِنْ هَذَانِ) (1) ؛
وللمؤنث: تا، وذي، بقلب ذال «ذا» تاء، حتى صار «تا» ، أو قلب ألفه ياء حتى صار «ذي» ، وذلك لأن التاء والياء قد تكونان للتأنيث، كضاربة، وتضربين، ف «تا» من «ذا» (2) ، كالتي، من الذي، وذي، من ذا، كهي من هو؛
و: تي، بالجمع بين التاء والياء، ولا نقول إن التاء والياء ههنا علامة التأنيث، بل نقول: تخصيص إبدالهما بالمؤنث دون المذكر لأنهما يكونان في بعض المواضع علامتي التأنيث؛ كما في (3) : أخت، وبنت، وكلتا، فإن تاءها ليست علامة التأنيث؛
و: ذه، بقلب ياء «ذي» هاء، وأصل ذلك أن تقلب هاء في الوقف، لبيان الياء، كما يجيء في باب الوقف، ثم يجري الوصل مجرى الوقف، فيقال: ذه، في الوصل أيضا؛
و: ته، بقلب الذال تاء، وقد تكسر الهاءان (4) ، باختلاس، أي من غير صلة، نحو: ذه وته، في الوصل خاصة، وهو قليل، والأكثر: ذهي وتهي، بياء ساكنة؛
(1) المراد قوله تعالى: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ،) في سورة طه، آية 63 وفي تخريجها أوجه كثيرة،
(2) أي بالنسبة لها
(3) التشبيه في تخصيص الإبدال بالمؤنث،
(4) يعني في ذه وته،