الصفحة 1000 من 1954

وقيل أصله ذوى، لأن باب طويت، أكثر من باب حييت، ثم إمّا أن نقول: حذفت اللام فقلبت العين ألفا، والامالة تمنعه، (1) وإمّا أن نقول: حذفت العين، وحذفها قليل، كما مرّ؛ فلا جرم كان جعله من باب حييت أولى؛

وقال الكوفيون: الاسم: الذال وحدها والألف زائدة، لأن تثنيته ذان، بحذفها؛

والذي حمل البصريين على جعله من الثلاثية، لا من الثنائية: غلبة أحكام الأسماء المتمكنة عليه، كوصفه، والوصف به، وتثنيته وجمعه (2) ، وتحقيره؛ ويضعف بذلك قول الكوفيين، والجواب عن حذف الألف في التثنية، أنه لاجتماع الألفين، ولم يردّ إلى أصله (3) ، فرقا بين المتمكن وغيره نحو: فتيان وغيره، كما حذفت الياء في: اللذان؛

قال ابن يعيش (4) : لا بأس أن نقول هو ثنائي، كما، وذلك أنك إذا سمّيت به، قلت: ذاء، فتزيد ألفا أخرى ثم تقلبها همزة، كما تقول: لاء، إذا سميت بلا؛ وهذا حكم الأسماء التي لا ثالث لها وضعا، إذا كان ثانيها حرف لين وسمّي بها، ولو كان أصله ثلاثة قلت: ذاي، ردّا له إلى أصله، ومثناه: ذان بحذف الألف للساكنين كما ذكرنا؛

قال الأكثرون: ان المثنى مبني لقيام علة البناء فيه، كما في المفرد والجمع، وذان، صيغة مرتجلة (5) ، غير مبنية على واحده، ولو بنيت عليه لقيل: ذيان، فذان، صيغة للرفع، وذين صيغة أخرى للنصب والجر،

وقال بعضهم: بل هو (6) معرب، لاختلاف آخره باختلاف العوامل، وادّعاء أن كل واحدة منهما صيغة مستأنفة: خلاف الظاهر؛

(1) هذا رد من الرضي على هذا الرأي،

(2) ذا الاشارية لم تجمع على لفظها، فلعل ذلك سهو، والمراد بتحقيره: تصغيره، وهو شاذ،

(3) يعني عند التثنية بناء على هذا القول،

(4) في شرح ابن يعيش على المفصل ج 3 ص 127.

(5) أي غير متفرعة عن مفرد،

(6) أي المثنى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت