الصفحة 105 من 1954

قال الرضى:

اعلم أن الأكثرين على أن قيام الجمع الأقصى مقام سببين وقوته، لكونه لا نظير له في الآحاد العربية.

أما نحو: ثمان، ورباع، أي الذي ألقى رباعيته، ورجل شتاح أي طويل، وحمار حزاب، أي غليظ قصير، فشواذ.

وأما نحو: الترامي والتغازي، فالأصل فيه ضم ما قبل الآخر، لكنه كسر لأجل الياء، وأما نحو: هوازن وشراحيل، علمين فمنقول عن الجمع وسيجيء حكمه، وأما يمان وشآم (1) ، فالألف فيهما عوض من احدى ياءى النسب، فهذا الوزن عارض لم يعتدّ به، وذلك لأنهما صارا إلى هذا الوزن بسبب احدى ياءي النسب، والألف الذي هو بدل من الأخرى، وياء النسب عارضة، لا يعتدّ بها في الوزن، نحو: جماليّ وكماليّ في المنسوب إلى: جمال، وكمال.

وكذا: تهام بفتح التاء في المنسوب إلى التّهم بمعنى «تهامة» قال:

18 ـ أرقني الليلة برق بالتّهم ... يا لك برقا من يشقه لا يلم (2)

قال سيبويه: منهم من يقول يمانيّ وشآميّ بتشديد الياء وهو قليل، ويجيء وجهه في التصريف، ان شاء الله تعالى (3) .

وانما لم تعدّ ياء النسب عارضة في: قماريّ، وكراسيّ، وعواريّ، وبخاتي،

(1) في النسب إلى اليمن والشام.

(2) بعد أن شرحه البغدادي قال ان ابن الأعرابي أورده في نوادره غير منسوب لأحد وأورد بعده.

ما زال يسري منجدا حتى عتم ... كأن في ريّقه إذا ابتسم ...

بلقاء تنفي الخيل عن طفل متمّ

(3) في باب النسب من شرحه على الشافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت