فهرس الكتاب
وأمّا بناؤه على الحركة فلمشابهته الاسم بوقوعه موقعه، نحو: برجل ضرب، أي: ضارب، فالمضارع لما شابهه (1) المشابهة التامة، استحق الإعراب، وهو (2) ، لمشابهته مشابهة ناقصة، استحق البناء على الحركة، وأيضا، لوقوعه موقع المضارع في المواقع المذكورة قبل (3) .
وخصّ بالفتح، لثقل الفعل لفظا، إذ لا تجد فعلا ثلاثيا ساكن الوسط بالأصالة، ومعنى، بدلالته على المصدر والزمان، وبطلب المرفوع دائما، والمنصوب كثيرا.
فإذا اتصل به ضمير مرفوع متحرك، سكن آخره، كراهة توالى أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة؛ وإنما كان الضمير المرفوع المتصل كجزء الكلمة لأن الضمير المتصل هو كالجزء مما قبله، كما مرّ في باب المضمرات، ولا سيّما إذا كان فاعلا، وهم لا يجمعون في كلمة واحدة بين أربع حركات على الولاء (4) ، ولهذا قالوا: أصل هدبد وعلبط: هدابد، وعلابط (5) .
قوله: «الضمير المرفوع» ، احترز به عن المنصوب، نحو: ضربك، وضربنا، فانه لا يسكن؛ قوله: «المتحرك» ، احتراز من المرفوع الساكن، نحو: ضربا، فإنه لا يسكن معه لعدم توالي أربعة متحركات، وإذا اتصل به الواو: انضمّ آخره لمجانسة الواو.
(1) أي شابه الاسم.
(2) أي الفعل الماضي.
(3) وهي وقوعه خبرا وصفة وحالا.
(4) يعني متوالية.
(5) الهدبد مقصور من: هدابد. وهو اللبن الخاثر جدّا. والعلبط أصله: العلابط ومعناه: الضخم. وقيل معناه: القطيع من الغنم.