الصفحة 26 من 1954

دليل انحصار الكلمة

في الأقسام المذكورة

قال ابن الحاجب:

«لأنها اما أن تدل على معنى في نفسها، أو، لا،» «الثاني الحرف، والأول إما أن يقترن بأحد الأزمنة» «الثلاثة، أو، لا، الثاني الاسم، والأول الفعل،» «وقد علم بذلك حد كل واحد منها» .

قال الرضى:

اعلم أن اسم «أنّ» ضمير الكلمة والمضاف محذوف، إما من الاسم أو من الخبر، أي لأن حالها إما دلالة، أو لأنها ذات دلالة (1) .

ويجوز أن يكون «أن تدل» مبتدأ محذوف الخبر، أي: دلالتها ثابتة، ومثله قولك: زيد اما أن يسافر أو يقيم.

واللام في قوله «لأنها» متعلق بما دل عليه قوله «وهي اسم وفعل وحرف» ، إذ المعنى: الكلمة محصورة في هذه الأقسام، واستدل على الحصر بأن قال: هذا اللفظ الدال على معنى مفرد، أعني الكلمة إما أن يدل على معنى في نفسه أو على معنى لا في نفسه: الثاني الحرف أعني: الكلمة الدالة على معنى لا في نفسها؛ والأول، أي الكلمة الدالة على معنى في نفسها، إما أن تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، أو، لا، الثاني، الاسم، أي الكلمة الدالة على معنى في نفسها غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، والأول الفعل، أي الكلمة الدالة على معنى في نفسها مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.

فهذه قسمة دائرة بين النفي والإثبات فتكون حاصرة، أي لا يمكن الزيادة فيها ولا النقصان.

(1) المناسب لما قبله أن يقول: أو: لأنها إما ذات دلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت