فهرس الكتاب
فتبيّن بدليل الحصر حدّ كل واحد من الأقسام، لأنه ذكر فيه جنس كل واحد وفصله كما بيّنا، والمركب من الجنس والفصل هو الحد.
الكلام
معناه وكيفية تركيبه
قال ابن الحاجب:
«الكلام ما تضمن كلمتين بالاسناد، ولا يتأتيّ ذلك إلا في اسمين، أو في فعل واسم»
قال الرضى:
إنما قدم حد الكلمة على حد الكلام مع أن المقصود الأهم من علم النحو: معرفة الإعراب الحاصل في الكلام بسبب العقد والتركيب؛ لتوقف (1) الكلام على الكلمة توقفّ المركب على جزئه.
ويعني بتضمنه الكلمتين: تركبه منهما وكونهما جزأيه، وذلك من دلالة المركب على كل جزء من أجزائه دلالة تضمّن.
وجزءا الكلام يكونان ملفوظين، كزيد قائم، وقام زيد، ومقدرين كنعم في جواب من قال: أزيد قائم، أو؛ أقام زيد؛ أو أحدهما مقدرا دون الآخر وهو إما الفعل، كما في: إن زيد قام أو الفاعل كما في: زيد قام أو المبتدأ، أو الخبر كما في قوله تعالى: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) . (2)
والمراد بالإسناد أن يخبر في الحال أو في الأصل بكلمة أو أكثر عن أخرى، على أن يكون المخبر عنه أهمّ ما يخبر عنه بذلك الخبر في الذكر وأخصّ به.
فقولنا أن يخبر، احتراز عن النسبة الإضافية، وعن التي بين التوابع ومتبوعاتها.
(1) تعليل لقوله: إنما قدم حدّ الاسم.
(2) الآية 18 من سورة يوسف.