الصفحة 35 من 1954

ويخرج نحو: الصبوح والغبوق، والقيلولة، والسّرى، لأن اللفظ وإن دل على زمان لكنه ليس أحد الأزمنة الثلاثة، أي الماضي والحال والمستقبل.

وكذا يخرج نحو: خلق السموات، وقيام الساعة، لأنه، وإن اقترن الحدثان (1) كلّ واحد منهما بأحد الأزمنة معينا عند السامع، لكن لا بدلالة اللفظ عليه وضعا.

ويخرج أيضا اسما الفاعل والمفعول عند اعمالهما، لأنهما وإن كانا لا يعملان عندهم إلا مع اشتراط الحال أو الاستقبال، إلا أن ذلك الزمان مدلول عملهما العارض، لا مدلولهما وضعا.

وكذا يخرج أسماء الأفعال، لأن ذلك فيها ليس بالوضع الأول، بل بالوضع الثاني، كما يجيء في بابها.

ويدخل فيه المضارع، لأنه دال على أحد الأزمنة الثلاثة بالوضع. إن قلنا إنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال، وكذا إن قلنا أيضا، باشتراكه في الحال والاستقبال، لأن اللفظ المشترك في معنيين، حقيقة فيهما، موضوع لكل واحد منهما، فهو في أصل الوضع لأحد الأزمنة الثلاثة معيّنا، وكذا في الاستعمال، والتباس ذلك المعيّن على السامع لا يخلّ بكونه لأحدهما معيّنا.

وكذا تدخل الأفعال الإنشائية لعروض الإنشاء، وكون الفعل لأحدها معينا في الوضع، سواء كان الإنشاء العارض لازما، كما في «عسى» أو غير لازم، كما في «بعت، واشتريت» .

ولا يدخل في هذا الحد لفظ الماضي، والمستقبل، والحال، إذا أريد به الفعل الذي مضى، والفعل الآتي، والفعل الحالي، لأن لفظ الماضي ليس موضوعا للحدث الكائن

(1) المراد: وان اقترن حدوث كل واحد .. فاستعمل المصدر المعرف بأل، واعماله قليل، ومقتضى ذلك أن تقرأ كلمة «كل» بعده بالرفع، على انها فاعل للمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت