الصفحة 541 من 1954

معنى التشبيه من دون لفظ دال عليه، نحو: زيد عمرو مقبلا؛ والمنسوب نحو: أنا قرشيّ مفتخرا، واسم الفعل نحو: عليك زيدا راكبا.

وأمّا نحو: ما شأنك واقفا، فلأن الشأن بمعنى المصدر كما ذكرنا في المفعول معه؛ (1) ولم يعمل في الحال معنى حروف النفي والاستفهام، قال أبو علي (2) : لأنها لا تشبه الفعل لفظا؛ وينتقض ما قاله باسم الإشارة، وحرف التنبيه، فإنهما لا يشبهان الفعل لفظا مع عملهما في الحال، وكذا كاف التشبيه؛ ونحو: إنّ، وأن تشبهانه لفظا ومعنى، ولا تعملان في الحال.

فالأولى: إحالة ذلك إلى استعمالهم وأن لا نعلّله.

[تنكير الحال]

[وتعريف صاحبها]

[قال ابن الحاجب:]

«وشرطها أن تكون نكرة، وصاحبها معرفة غالبا، و: أرسلها»

«العراك (3) و: مررت به وحده، متأوّل» .

[قال الرضى:]

إنما كان شرطها أن تكون نكرة، لأن النكرة أصل، والمقصود بالحال: تقييد الحدث المذكور، على ما ذكرنا، فقط، ولا معنى للتعريف هناك، فلو عرّفت، وقع التعريف ضائعا.

(1) ص 522 من الجزء الأول؛

(2) المراد: أبو علي الفارسيّ من أشهر أئمة اللغة وهو شيخ ابن جني، وينقل الرضي عنه كثيرا في هذا الشرح معبرا عنه بكنيته، وبنسبه: الفارسيّ،

(3) جزء من بيت شعر؛ سيذكره الشارح كاملا ويوضح المراد منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت