الصفحة 540 من 1954

[العامل في الحال]

[المراد من شبه الفعل ومعنى الفعل]

[قال ابن الحاجب:]

«وعاملها: الفعل، أو شبهه، أو معناه» .

[قال الرضى:]

يعني بشبه الفعل: ما يعمل عمل الفعل، وهو من تركيبه، كاسم الفاعل واسم المفعول، والصفة المشبهة، والمصدر؛ ويعني بمعنى الفعل: ما يستنبط منه معنى الفعل، كالظرف، والجارّ والمجرور، وحرف التنبيه، نحو: ها أنا زيد قائما، عند من جوّز هاء التنبيه من (1) دون اسم الإشارة، كما يجيئ في حروف التنبيه؛ واسم الإشارة، نحو: ذا زيد راكبا، وحرف النداء، نحو: يا ربّنا منعما.

وأمّا حرفا التمني والترجّي، نحو: ليتك قائما في الدار، ولعلّك جالسا عندنا، فالظاهر أنهما ليسا بعاملين، لأن التمني والترجي. ليسا بمقيّدين بالحالين، بل العامل هو الخبر المؤخر، على ما هو مذهب الأخفش (2) ، كما يجيئ، لكون مضمونه هو المقيّد.

وحرف (3) التشبيه، نحو: كأنه خارجا ... البيت (4) ، وزيد كعمرو راكبا؛ وكذا

(1) أي عند من جوّز استعمال حرف التنبيه بدون اسم الإشارة كالمثال الذي أورده، والأكثر أن يقال: ها أناذا، وبعضهم يوجب ذلك؛

(2) الأخفش، هكذا بدون وصف آخر هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة، وهو الأخفش الأوسط، وغيره يذكر مع وصفه، وهو ممن تكرر ذكرهم في هذا الشرح؛ والأعلام التي تتكرر في هذا الشرح نكتفي بذكر شيء عن أصحابها عند ورودها لأول مرة في كل جزء، وندع ما عدا ذلك للفهارس العامة التي ستلحق بآخر الكتاب، إن شاء الله تعالى،

(3) هذا معطوف على ما تقدم من الأشياء التي تفيد معنى الفعل، وكلامه عن التمني والترجي كان استطرادا؛

(4) الإشارة إلى بيت النابغة الذبياني المتقدم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت