الصفحة 65 من 1954

أنواع الإعراب

ودلالة كل منها على معنى

قال ابن الحاجب:

«وأنواعه رفع ونصب وجر، فالرفع علم الفاعليّة» .

«والنصب علم المفعولية، والجر علم الإضافة» .

قال الرضى:

اعلم أن الحركات في الحقيقة أبعاض حروف العلة، فضم الحرف في الحقيقة، إتيان بعده بلا فصل ببعض الواو، وكسره: الاتيان بعده بجزء من الياء، وفتحه: الاتيان بعده بشيء من الألف؛ وإلا، فالحركة والسكون من صفات الأجسام فلا تحلّ الأصوات، لكنك لما كنت تأتي عقيب الحرف بلا فصل ببعض حروف المد، سميّ الحرف متحركا، كأنك حركت الحرف إلى مخرج حرف المد، وبضدّ ذلك: سكون الحرف؛ فالحركة ـ إذن ـ بعد الحرف، لكنها من فرط اتصالها به يتوهّم أنها معه لا بعده بلا فصل، فإذا أشبعت الحركة وهي بعض حرف المد، صارت حرف مد تاما.

وإنما قيل لعلم الفاعل رفع، لأنك إذا ضممت الشفتين لاخراج هذه الحركة ارتفعتا عن مكانهما، فالرفع من لوازم هذا الضم وتوابعه، فسمى حركة البناء ضما، وحركة الإعراب رفعا، لأن دلالة الحركة على المعنى تابعة لثبوت نفس الحركة أولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت