الصفحة 66 من 1954

وكذلك نصب الفم تابع لفتحه، كأن الفم كان شيئا ساقطا فنصبته، أي أقمته بفتحك إياه، فسمّي حركة البناء فتحا، وحركة الإعراب نصبا.

وأما جرّ الفك إلى أسفل وخفضه فهو ككسر الشيء، إذ المكسور يسقط ويهوي إلى أسفل، فسمى حركة الاعراب جرّا وخفضا، وحركة البناء كسرا، لأن الأوّلين أوضح وأظهر في المعنى المقصود من صورة الفم من الثالث، ثم: الجزم بمعنى القطع، والوقف، والسكون بمعنى واحد والحرف الجازم كالشيء القاطع للحركة أو الحرف، فسمي الإعرابي جزما والبنائي وقفا وسكونا.

وإنما سميّ المعرب معربا، لأن الإعراب ابانة المعنى والكشف عنه، من قوله صلّى الله عليه وآله: «الثّيب يعرب عنها لسانها» أي يبيّن وسمي المبني مبنيا لبقائه على حالة واحدة كالبناء المرصوص.

قوله: «فالرفع علم الفاعلية» أي علامتها، والأولى، كما بيّنا أن يقال: الرفع علم كون الاسم عمدة الكلام، ولا يكون في غير العمد.

والنصب علم الفضليّة في الأصل، ثم يدخل في العمد، تشبيها بالفضلات كما مضى، وعلى قول المصنف: الرفع في الأصل علم الفاعلية والنصب علم المفعولية، ثم يكونان فيما يشابههما

وأما الجر فعلم الإضافة، أى كون الاسم مضافا إليه معنى أو لفظا كما في: غلام زيد، وحسن الوجه.

فالرفع ثلاثة أشياء: الضم، والألف، والواو، في نحو: جاء مسلم، ومسلمان، ومسلمون، وأبوك.

والنصب أربعة: الفتح، والكسر، والألف، والياء؛ في نحو: إنّ مسلما ومسلمات وأباك، ومسلمين ومسلمين

والجر ثلاثة أشياء: الكسر، والفتح، والياء، في نحو: بزيد، وبأحمد وبمسلمين، وبمسلمين وبأبيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت