الصفحة 67 من 1954

وكل ما سوى الضم في الرفع، والفتح في النصب، والكسر في الجر: فروعها كما يجيء؛ وبين الضم والرفع عموم وخصوص من وجه، أما كون الرفع أعم، فلوقوعه على الضم والألف والواو؛ وأما كونه أخص فلأن الضم قد يكون علم العمدة كما في: جاء الرجل، وقد (1) لا يكون كما في حيث.

وكذا الكلام في النصب والجر.

وإذا اطلق الضم والفتح والكسر في عبارات البصرية، فهي لا تقع إلا على حركات غير اعرابية، بنائية كانت، كضمة «حيث» أو، لا، كضمة قاف «قفل» ، ومع القرينة تطلق على حركات الإعراب أيضا، كقول المصنف بالضمة رفعا؛ والكوفيون يطلقون ألقاب أحد النوعين على الآخر مطلقا.

قوله «وأنواعه رفع ونصب وجر» ، الرفع والنصب والجر عنده: الحركات كما ذكرنا، أو الحروف؛ وعلى مذهب من قال: الإعراب: الاختلاف، قال الرفع انتقال الآخر إلى علامة العمدة، والنصب انتقاله إلى علامة الفضلة والجر انتقاله إلى علامة الإضافة.

والظاهر في اصطلاحهم أن الإعراب هو الاختلاف، ألا ترى أن البناء ضده، وهو عدم الاختلاف اتفاقا؛ ولا يطلق البناء على الحركات؛

وإنما جعل الإعراب في آخر الكلمة، لأنه دال على وصف الاسم، أي كونه عمدة أو فضلة، والدال على الوصف بعد الموصوف.

(1) أنظر هامش رقم 1 في صفحة 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت