الصفحة 77 من 1954

ثم نقول: جعلوا الواو ياء في الجر، وألفا في النصب، ليكون الألف اعرابا مثل الفتح، والياء مثل الكسر، لا لانفتاح (1) ما قبلها وانكساره، وجعلت ساكنة للتخفيف في المعرب بالحروف التي هي أثقل من الحركات، ولتناسب الحركات التي قامت مقامها، لأن الحركات أبعاض حروف المد الساكنة، وجعل ما قبلها من الحركات من جنسها للتخفيف، وللتنبيه في الأربعة منها على أن ما قبل لام الكلمة كان حرف اعراب، وأما في الباقيتين فطردا للباب، ومعنى «حموك» أبو زوجك أو أخوه أو ابنه، وبالجملة، فالحم نسيب (2) زوج المرأة، والهن، الشيء المنكر الذي يستهجن ذكره من العورة والفعل القبيح، أو غير ذلك،

(1) جاء في النسخة المطبوعة: لانفتاح بدون حرف النفي. وأشار السيد الجرجاني إلى أن في بعض النسخ: لا لانفتاح ما قبلها ... وهي تتفق مع المعنى الذي يقصده الشارح فكان لا بد من اثبات حرف النفي قبل قوله: لانفتاح.

(2) أي قريب زوج المرأة أيا كانت صلة القرابة فليس قاصرا على الأب أو الأخ أو الابن وان كان المستعمل في الكلام مقصورا على الأب الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت