الصفحة 79 من 1954

[إعراب المثنى؛ وجمع المذكر السالم] (1)

والثاني من الثلاثة الأقسام التي اعرابها بالحروف: ما رفعه ألف، ونصبه وجره ياء، وهو المثنى وما حمل عليه؛

ونعني بالمثنى، كل اسم كان له مفرد ثم ألحق بآخره ألف ونون، ليدل على أن معه مثله من جنسه على ما يجييء في باب المثنى، فلم يكن «كلا» على هذا داخلا في المثنى إذ لم يثبت «كل» في المفرد؛ وأما قوله:

13 ـ في كلت رجليها سلامى زائدة (2)

فالألف محذوفة للضرورة، كما يجيء، وكذلك: اثنان، اذ لم يثبت للمفرد «اثن» ، لكن «كلا» ليس بمثنى، ولا وضعه وضع المثنى، لأن ألفه كألف «عصا» ، بخلاف «اثنان» ، فانه ليس بمثنى كما ذكرنا، لكن وضعه وضع المثنى، اذ هو كقولك: ابنان، واسمان، محذوف اللام مثلهما، لأنه من الثّني؛

وكان عليه، أن يذكر أيضا، مذروان (3) ، إذ لم يستعمل مفرده، فان زعم أنه ثابت

(1) وما تحت هذا العنوان أيضا استمرار لكلام الشارح الرضى.

(2) بعده: كلتاهما قد قرنت بواحدة. وهو في وصف تعامة: والسلامي واحدة السلاميات وهي عقد الأصابع، قال البغدادي رأيت هذا البيت في حاشية الصحاح، ونقل أيضا روايته عن الفراء ولم ينسبه لأحد.

(3) المذروان طرفا الاليتين، وقد ورد استعماله في شعر عنترة:

أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنذا عمارا

ولا يستعمل هذا اللفظ إلا مثنى كما قال الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت