فهرس الكتاب
مبني على ما يجيء؛ والمقصور من ألقاب المعرب.
والثاني: كل جمع مذكر سالم مضاف إلى ياء المتكلم، فان رفعه، وحده، مقدر فيه، وذلك نحو: جاءني مسلميّ والأصل مسلموي، اجتمعت الواو والياء مع تماثلهما في اللين وأولاهما ساكنة مستعدة للادغام، فقلب أثقلهما إلى أخفهما، أعني الواو إلى الياء، إذ المراد بالادغام التخفيف، وكذا يعمل لو كانت الثانية واوا، نحو سيّد وميّت، وان كان القياس في ادغام المتقاربين قلب الأول إلى الثاني، كما يجيء في التصريف، ان شاء الله تعالى، وأدغم بعد القلب أولاهما في الأخرى وكسر ما قبل الياء لاتمام ما شرعوا فيه من التخفيف، ولكون الضمة قريبة من الطرف، والطرف محل التغيير، فمن ثمّ، لم يكسر الضم في نحو: سيّل، وميّل، أي لأنه لم يسبقه تخفيف آخر حتى يتممّ به، ولم يكن الضم قريبا من الطرف، وليست الياء الساكنة المدغمة (1) ، في امتناع انضمام ما قبلها كالياء الساكنة غير المدغمة، فان ذلك (2) لا يجوز فيها، ولذا قيل في جمع أبيض: بيض، وفي «فعلى» من الطيب: طوبي، وأما المدغمة في المتحركة، فكأنها متحركة، لصيرورتها مع المتحركة كحرف واحد، فنحو سيّل كهيام.
وإن كان الاسم الذي قلب واوه ياء للإدغام في الياء، على أخف الأوزان، أي ثلاثيا ساكن الوسط، جوّزوا، أيضا، بقاء الضم على حاله، فقالوا في جمع ألوي، ليّ، فثبت أن الواو الذي هو علامة الرفع مقدر في جاءني مسلميّ.
وأما في حالة الجر والنصب، فالياء باقية، الا أنها أدغمت، والمدغم ثابت، ولعله انما لم يعدّ نحو: جاءني صالحا القوم، وصالحو القوم، ورأيت صالحي القوم، ومررت بصالحي القوم، من المقدر حرفه، لظهور عروض الحذف لأن الكلمتين مستقلتان، بخلاف نحو: مسلميّ، فان المضاف إليه لكونه ضميرا متصلا، كجزء المضاف.
(1) أي التي تكون قريبة من الطّرف.
(2) أي امتناع انضمام ما قبلها، وكان أوضح من هذا أن يقول فان ذلك يجوز فيها وتكون الاشارة إلى انضمام ما قبلها. أو ان ذلك لا يمتنع فيها.