الصفحة 94 من 1954

يمكن تحريك الألف مع بقائه ألفا؛ والثاني باب «غلامي» ، يعني كلّ مفرد احترازا عن نحو: غلاماي، ومسلميّ، مضافا إلى ياء المتكلم فانه يتعذر الاعراب اللفظي فيه مطلقا أيضا، لأن اعراب المضاف متأخر عن اضافته، وذلك لأن الاسم انما يستحق الاعراب بعد تركيبه مع عامله، كما نقرر، ففي قولك: جاء غلام زيد، مثلا، لم يستحق المضاف الاعراب الا بعد كونه مسندا إليه، أي كونه عمدة الكلام، اذ هو المقتضى لرفع الأسماء؛ وكونه مسندا إليه مسبوق بثبوته أولا في نفسه، والمسند إليه المجيء في مثالنا ليس مطلق الغلام، بل الغلام المتصف بصفة الإضافة إلى زيد، فالاعراب مسبوق بالإضافة فالأول الإضافة ثم كون المضاف عمدة أو فضلة، ثم الاعراب.

ثم نقول: لما أضافوا الاسم المفرد إلى ياء المتكلم، التزموا أن يكون حركة ما قبل الياء كسرة لتوافقها، فلما أرادوا الاعراب بعد ذلك وجدوا محل الاعراب مشتغلا بحركة لازمة، واحتمال الحرف لحركتين متخالفتين كانتا أو متماثلتين، مستحيل ضرورة.

وكذا في نحو: قاضيّ في المفرد، يستحيل ظهور الاعراب فيه لوجوب ادغام حرف الاعراب.

وأما المستثقل اعرابه فشيئان، يستثقل في أحدهما رفعا وجرا، وفي الآخر رفعا، فالأول الاسم المنقوص، أي الذي حرف اعرابه ياء قبلها كسرة، فيستثقل الضم والكسر على الياء المكسور ما قبلها، وذلك محسوس لضعف الياء، وثقل الحركتين مع تحرك ما قبلها بحركة ثقيلة، فان سكن ما قبلها، وما قبل الواو، لم تستثقل الحركتان عليهما، نحو: ظبي، ودلو، وكرسيّ، ومغزوّ، وأما الفتحة فلخفتها لا تستثقل على الياء مع كسرة ما قبلها، نحو: رأيت القاضي.

ويسمّى هذا النوع منقوصا لأنه نقص حركتين، وسمّي نحو: الفتى، والعصا، مقصورا، لكونه ضد الممدود؛ أو لكونه ممنوعا من مطلق الحركات، والقصر: المنع، والأول أولى، لأنه لا يسمّى نحو: غلامي مقصورا وان كان ممنوعا من الحركات الاعرابية أيضا.

هذا، مع أنه لا يجب اطراد الألقاب، وأيضا، مذهب النحاة أن نحو: غلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت