فهرس الكتاب
«عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثم جمع ثم تركيب» ...
«والنون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعل وهذا القول تقريب»
«مثل: عمر، وأحمر، وطلحة، وزينب، وابراهيم ومساجد ومعديكرب» «وعمران، وأحمد؛ وحكمه أن لا كسر ولا تنوين» ؛
قال الرضى:
أعلم أولا أن قول النحاة: ان الشيء الفلاني علة لكذا، لا يريدون به أنه موجب له، بل المعنى أنه شيء إذا حصل ذلك الشيء ينبغي أن يختار المتكلم ذلك الحكم، لمناسبة بين ذلك الشيء وذلك الحكم، والحكم في اصطلاح الأصوليين: ما توجبه العلة، واياه عني المصنف بقوله: «وحكمه أن: لا كسر ولا تنوين» ، لأن سقوط الكسر والتنوين في غير المنصرف مقتضى العلتين، وتسميتهم، أيضا، لكل واحد من الفروع في غير المنصرف سببا وعلة: مجاز، لأن كل واحد منها جزء العلة لا علة تامة إذ باجتماع اثنين منها يحصل الحكم، فالعلة التامة، إذن، مجموع علتين، أو واحدة منها تقوم مقامهما، مع حصول شرط كل واحد منها وستعرف الشروط ان شاء الله تعالى:
ويدخل في الحد الذي ذكره المصنف لغير المنصرف: ما دخله الكسر والتنوين للضرورة أو التناسب، وكذا المجموع بالألف والتاء علما، والمجموع بالواو والنون علما للمؤنث، كمسلمات ومسلمون، وان لم يحذف منهما الكسر والتنوين، لثبوت العلتين في جميع ذلك.
ففي قوله بعد: «ويجوز صرفه للضرورة أو التناسب» نظر، لأن الصرف، على قوله عبارة عن تعرّي الاسم عن السببين المعتبرين، وعن السبب القائم مقامهما، وهو في حال الضرورة وقصد التناسب غير مجرد عنهما، فكان الوجه أن يقول، ويزول حكم غير المنصرف للضرورة أو للتناسب، لأن حكم غير المنصرف حكم قد يتخلف عن العلة، بخلاف حكم المعرب أعني اختلاف الآخر باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا فانه لا يتخلف عن علة الاعراب.
وعلى ما حدّ النحاة غير المنصرف أعني قولهم: هو ما لا يدخله الكسر والتنوين للسببين،