الصفحة 98 من 1954

يجوز أن يقال: يجوز صرفه للضرورة.

وكذا، على ما حدّ المصنف، يكون ما دخله اللام أو الاضافة مما فيه علتان من التسع غير منصرف، وعند غيره هو منصرف، سواء قالوا: ان الكسر سقط تبعا للتنوين، أو قالوا: ان الكسر والتنوين سقطا معا، وذلك أن أكثرهم قالوا: ان الاسم لما شابه الفعل، حذف لأجل مشابهته اياه علامة تمكنه التي هي التنوين، أي علامة اعرابه، لأن أصل الاسم الاعراب، وأصل الفعل البناء وجعلوا ترك الصرف عبارة عن حذف التنوين، وقالوا: ثم تبعه الكسر بعد صيرورة الاسم غير منصرف، وقوّوا هذا القول بأنه لما لم يكن مع اللام والإضافة تنوين حتى يحذف لمنع الصرف لم يسقط الكسر، فظهر أن سقوطه لتبعية التنوين لا بالأصالة.

فعلى قول هؤلاء: نحو الأحمر، وأحمركم، منصرف لأن التنوين لم يوجد فيحذف، كما في أحمران وأجمعون.

وقال بعضهم: انه لما شابه الفعل حذف الكسر والتنوين معا لمنع الصرف ونحو: الأحمر وأحمركم، عندهم، أيضا منصرف، لأن الكسر والتنوين لم يحذفا، ولا أحدهما مع اللام والإضافة لمنع الصرف.

والأول أقرب أعني أن الكسر سقط تبعا للتنوين، وذلك أنه يعود في حال الضرورة مع التنوين تابعا له، مع أنه لا حاجة داعية إلى اعادة الكسر، إذ الوزن يستقيم بالتنوين وحده، فلو كان الكسر حذف أيضا لمنع الصرف كالتنوين، لم يعد بلا ضرورة إليه، إذ مع الضرورة، لا يرتكب الا قدر الحاجة.

وانما تبعه الكسر في الحذف، لأن التنوين يحذف لا لمنع الصرف أيضا، كما في الوقف، ومع اللام والإضافة والبناء، فأرادوا النص من أول الأمر على أنه لم يسقط الا لمشابهة الفعل لا للإضافة ولا للبناء ولا لشيء آخر، فحذفوا معه صورة الكسر التي لا تدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت