فهرس الكتاب
ووجه الاتصال كون الاسم كالفاعل، والخبر كالمفعول، فكنته، كضربته؛
قوله: «والأكثر لو لا أنت إلى آخرها» ، يعني أن الأولى أن يجيء بعد لو لا، غير التحضيضية، ضمير مرفوع منفصل، لأنه: إمّا مبتدأ، أو فاعل فعل محذوف، أو مرتفع بلولا، على ما مرّ في باب المبتدأ (1) ، فيجب على الأوجه الثلاثة: الانفصال؛
وقد يجيء بعدها الضمير المشترك بين النصب والجر، إلا عند المبرّد فإنه منعه، قال هو خطأ؛
والصحيح وروده، وإن كان قليلا، كقوله:
382 ـ أومت بعينيها من الهودج ... لولاك في ذا العام لم أحجج (2)
وقوله:
383 ـ وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلّة النّيق منهوى (3)
والضمير، عند سيبويه مجرور، و «لو لا» عنده حرف جر ههنا خاصة، قال (4) : ولا يبعد أن يكون لبعض الكلمات مع بعضها حال، فتكون «لو لا» الداخلة على الضمير المذكور حرف جرّ، مع أنها مع غيره غير عاملة، بل هي حرف يبتدأ بعدها نحو: لو لا
(1) ص 274 من الجزء الأول؛
(2) من شعر عمر بن أبي ربيعة، ورووا بعده:
أنت إلى مكة أخرجتني ... حبا ولو لا أنت لم أخرج
وقال بعضهم انه للعرجي لأن له قصيدة على الوزن والقافية أولها:
عوجي علينا ربّة الهودج ... انك ان لا تفعلي تحرجي
(3) من قصيدة جيدة ليزيد بن الحكم بن أبي العاصي الثقفي، فيها عتاب لأخيه عبد ربه؛ وأولها:
تكاشرني كرها كأنك ناصح ... وعيناك تبدي أن صدرك لي دوي ...
لسانك لي حلو وغيبك علقم ... وشرك مبسوط وخيرك منطوي
وقوله: وصدرك لي دوي، على وزن فرح من دوي إذا امتلأ بالحقد والضغن.
(4) كثير مما جاء هنا في هذا الموضع، من كتاب سيبويه ج 1 ص 388 وهو في الغالب منقول بالمعنى، وكذلك قوله بعد ذلك: ومثّل ذلك أي جعله مثل لدن؛