الصفحة 974 من 1954

عسى الواصل إياك ظافرا، أو يكون المضارع بتقدير «أن» كما في قولهم: تسمع بالمعيديّ (1) فيكون «تفعل» بدلا من الكاف كما في: عساك أن تفعل؛ وكل هذا تكلف، وأيضا، ليس لذلك المضمر مفسّر ظاهر؛

وثاني الوجهين المنقولين عنه: أن الضمير المنصوب خبر، قدّم إلى جانب الفعل فاتصل به، كما في: ضربك زيد، والاسم إمّا محذوف كما في قوله:

يا أبتا علّك أو عساكا (2) ـ 386

على حسب دلالة الكلام عليه، كما حذف في قولهم: جاءني زيد ليس إلّا، أي ليس الجائي إلا زيدا؛ وإمّا مذكور كما في قولك: عساك أن تفعل وكذا في عساك تفعل، بتقدير «أن» ؛

أقول: إن أراد بحذف الفاعل إضماره، كما هو الظاهر في «ليس» فهو الأول، والظاهر أنه قصد الحذف الصريح، فيكون ذهب مذهب الكسائي في جواز حذف الفاعل كما مرّ في باب التنازع ويكون موضع الفاعل المحذوف بعد الضمير المنصوب، ويكون: عساك أن تفعل، عنده، بمنزلة قاربك الفعل كما أن: عسيت أن تخرج، عند النحاة، بمنزلة قاربت الخروج، ولا يكون الاسم والخبر مبتدأ وخبرا، لأن أحدهما جملة والآخر حدث، إلّا أن يقدّر في أحدهما مضاف، أي: عسى حالك أن تفعل، أو: عساك صاحب أن تفعل كما يجيء في أفعال المقاربة؛

(1) المعيدي نسبة إلى معدّ بتشديد الدال وبصيغة التصغير فحذفت منه إحدى الدالين تخفيفا بدون قياس موجب لذلك، ونقلوا عن الكسائي أنه كان يقول هو بتشديد الدال على الأصل،

(2) هو الشاهد المتقدم قريبا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت