الصفحة 975 من 1954

[نون الوقاية]

[الغرض منها ومواضع دخولها]

[قال ابن الحاجب:]

«ونون الوقاية مع الياء لازمة في الماضي، ومع المضارع عريّا»

«عن نون الإعراب، وأتت مع النون، ولدن، وإنّ وأخواتها»

«مخيّر؛ ويختار في: ليت، ومن، وعن، وقد وقط؛»

«وعكسها لعلّ» ؛

[قال الرضى:]

اعلم أن نون الوقاية إنما تدخل الفعل لتقيه من الكسر، لأن ما قبل ياء المتكلم يجب كسره، كما مرّ في باب الإضافة؛ ولمّا منعوا الفعل الجرّ وكانت الكسرة هي أصل علامات الجر، والفتح والياء فرعاها كما تبيّن في أوّل الكتاب، كرهوا أن يوجد فيه ما يكون في بعض الأحوال علامة الجر، مبالغة في تبعيده من الجر؛

ودخولها في نحو أعطاني، ويعطيني: إمّا طردا للباب، أو لكون الكسر مقدرا على الألف والياء لو لا النون، كما في: عصاي وقاضيّ؛

ودخولها مع نون الإعراب نحو: يضربونني، ونون التأكيد نحو: اضربنّني ومع ضمير المرفوع المتصل نحو: ضربتني وضربنني ويضربنني، إنما جاز لكون نوني الإعراب والتأكيد والضمائر المذكورة كجزء الفعل؛

ولم يحفظوا الفعل من الكسر الذي للساكنين في نحو: (قُلِ ادْعُوا اللهَ) (1) ، واضرب اضرب؛ لأن الكسرة العارضة للياء ألزم من الكسرة العارضة للساكنين في نحو: قل

(1) من الآية 110 في سورة الإسراء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت