فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 331

القول بالموجب (1)

[26 ـ] قالوا سلوت لبعد الإلف قلت لهم: ... سلوت عن صحّتي والبرء من سقمي

وهو حمل لفظ وقع من كلام الغير على خلاف مراده مما يحمله، بذكر متعلّقه، وحاصل هذا القول ما قاله ابن أبي الإصبع، وهو مخترعه الأول، قال: هو أن يخاطب المتكلم مخاطبا بكلام، فيعمد (2) المخاطب إلى كلمة مفردة من كلام المتكلم، فيبني عليها من لفظه (3) ما يوجبه عكس المعنى المتكلم به، وذلك عين القول بالموجب، لأنّ القول حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه، كقول ابن الحجاج (4) : [من الخفيف] :

قال: ثقّلت إذ أتيت مرارا ... قلت: ثقّلت كاهلي بالأيادي ...

قال: طوّلت، قلت أوليت طولا ... قال: أبرمت، قلت: حبل ودادي

(1) الديوان: 478 والخزانة: 116 ـ 117 ونفحات الأزهار: 96 وبديع القرآن: 314 والتحرير: 599 ونهاية الأرب: 7/ 170 ومعاهد التنصيص: 2/ 58.

(2) ط: فيعهد.

(3) ط: من لفظة المتكلم ..

(4) ابن حجاج هو أبو عبد الله بن الحجاج البغداوي الشاعر الخليع من شعراء اليتيمة: 3/ 53 والبيتان في نهاية الأرب 7/ 171 وخزانة الأدب: 116 وأنوار الربيع لابن معصوم: 200 وبديع القرآن 315 والبيت الثاني في التحرير: 599 ومعاهد التنصيص: 2/ 58 ـ 63 وفي الأصل: قال حجاج، وهو وهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت