فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 331

وتشابه الأطراف: هو أن يعيد الشاعر لفظ القافية من كلّ بيت في أول البيت الذي يليه (1) . وسمّاه قوم (التسبيغ) (2) ـ بسين مهملة وغين معجمة ـ كقول أبي حية النميري (3) [من الطويل] :

رمتني وستر الله بيني وبينها (4) ... عشيّة ارام الكناس رميم ...

رميم التي قالت لجارات بيتها ... ضمنت لكم أن لا يزال يهيم

ومن أحسن شواهده (5) قول ليلى الأخيلية [من الطويل] (6) :

إذا نزل الحجاج أرضا مريضة ... تتبّع أقصى دائها فشفاها ...

شفاها من الداء العضال الذي بها ... غلام إذا هزّ القناة سقاها ...

سقاها فروّاها بشرب سحابها ... دماء أناس يحلبون ضراها

والضراء (7) : دم العرق الذي لا ينقطع.

(1) يريد أنه بدأ البيت في أوله ب (لم) ثم جاء ب (الميم) قافية للبيت، وهذا هو التشابه بين الطرفين.

(2) قال الحموي: «سين مهملة وعين معجمة: وإنما ابن أبي الإصبع قال هذه التسمية غير لائقة بهذا المسمى. فسماه تشابه الأطراف» الخزانة: ص 102.

(3) البيتان في مجموعة شعره بتحقيق يحيى الجبوري: 172 وهما في الحماسة: 2/ 110 (ط: السعادة) ومع البيت الأول:

فلو أنها لما رمتني رميتها ... ولكن عهدي بالنضال قديم

(4) في الأصل وسرّ الله، والرواية في اللسان: 15/ 148:

عشية أحجار الكناس ...

(5) في الأصل: شواهد.

(6) لليلى الأخيلية، وهي موزعة في المعجمات. انظر اللسان: 13/ 479 (عضل) والكامل للمبرد: 1/ 78 والمستطرف للأبشيهي: 1/ 164 والأغاني: 11/ 248 وبديع القرآن: 230 (بشرب سجاله ـ دماء رجال) وفي: ط: (سحالها .. دماء .. ) .

(7) المجمل: (ضرو) واللسان (ضرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت