فهرس الكتاب
كان عيبا من عيوب الشعر، ويسمّى في علم القوافي بالتضمين (1) .
وقد جاء منه في الكتاب العزيز قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى) (2) وقوله تعالى: (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (3) .
وعرفه ابن رشيق (4) بأنه (5) هو: أن يدل موجود الكلام على محذوفه، وفي هذا التعريف إخلال لدخول إيجاز الحذف على ما سيأتي.
تشابه الأطراف (6)
[32 ـ] لم أدر قبل هواهم والهوى حرم ... أنّ الظباء تحلّ الصّيد في الحرم
(1) التضمين: مصطلح من مصطلحات عيوب الشعر. وهو أن يتعلق آخر البيت بأول البيت الذي يليه، مثل خبر كان أو خبر إن، أو صلة الموصول، انظر: معجم مصطلحات العروض والقوافي: الدكتور رشيد العبيدي.
(2) آية 31: (ضمن) : سورة الرعد.
(3) آية 45: سورة يس.
(4) قول ابن رشيق في العمدة: 1/ 251 أورده في باب الإيجاز عن الرماني. وعبارته هي: «يحذفون بعض الكلام لدلالة الباقي على الذاهب من ذلك قول الله عزوجل: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ .. ) كأنه قال: «لكان هذا القرآن» .
(5) في الأصل: بأن .. وفي: ط: بأن قال: هو.
(6) الديوان: 478 والخزانة: 102 وأنوار الربيع: 4/ 195 وتحرير التحبير: 520 وبديع القرآن: 229 وحسن التوسل: 90 ونهاية الأرب: 7/ 181 ونفحات الأزهار: 210.