فهرس الكتاب
التورية (1)
[47 ـ] خير النبيّين والبرهان متّضح ... في الحجر عقلا ونقلا واضح اللقم
ويسمى هذا النوع ـ أيضا ـ الإبهام (2) ، وهو: أن يأتي المتكلم بلفظة مشتركة بين معنيين: قريب وبعيد، فيذكر لفظا يوهم القريب إلى أن يجيء بقرينة يظهر بها أن مراده البعيد كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المنام طائر حتّى يقصّ، فإذا قصّ وقع» (3) .
ففي الكلام توريتان: لفظة (طائر) ، ولفظة (يقصّ) ويحتمل ـ أيضا ـ لفظة (وقع) تورية ثالثة، على التأويل (4) .
(1) ولها مصطلحات أخرى هي «التوجيه والتخيير» وأما الإبهام فهو مصطلح السكاكي (المفتاح: 665) .
(2) في الخزانة: 239 وفي الديوان: 479 (ويسمى الإبهام) والتحرير: 268 وقال ابن أبي الإصبع: «ويسمى التوجيه» وفي العمدة: 1/ 311 ـ 313 والطراز 2/ 62 وبديع ابن منقذ: 31 والتلخيص: 248 والإيضاح: 6/ 39 وبديع القرآن: 102 وروضة الفصاحة وفي نهاية الأرب باسم (الإبهام والتخييل) : 7/ 131 وأنوار الربيع: 572 ومفتاح السكاكي باسم الإبهام: 665.
(3) قال الحموي: «ومنه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يزال المنام طائرا ... » : ص 240 من الخزانة وكذا في: ط.
(4) تكون لفظة (طائر) تورية لأن المعنى القريب هو الحيوان والبعيد هو كونه طائرا في الخيال غير واقع، و (يقص) بمعنى: قص الجناح، وبمعنى حكايته والتحدث به، و (وقع) ، من السقوط، من تحقيقه وحصوله.