فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 331

فإنّه لو لم يأت (1) في البيت الثاني بذكر (قصيرات الجمال) لتوهّم السامع أنه أراد (القصار) مطلقا. وقد يشتبه (2) (الاشتراك) بالتوهيم على من لا يحقّقه، فالفرق بينهما: أن الاشتراك لا يكون إلّا باللفظ المشترك (3) .

والتوهيم يكون بها وبغيرها من تصحيف أو تحريف أو تبديل، أو (4) يسبق الذهن إلى غير المعنى المطلوب. والفرق بينه وبين (الإيضاح) ، إن الإيضاح في المعاني خاصة، ولا تعلق للألفاظ به (5) . وهذا في اشتراك اللفظ (6) وفي بيت القصيدة اشتراك البيض والبيض فلو لا قوله: بيض الهند لذهب ذهن السامع (7) إلى أنه أراد (بيض اللمم) لقوله في أول البيت (شيب المفارق) .

(1) في الأصل: فإن لو لم إتيان، وهو وهم.

(2) نقل تفسير الحلي بتمامه الحموي في الخزانة: ص 365 وفي ط: (وقد يختلف) .

(3) الخزانة: اللفظة المشتركة، وكذا في: ط.

(4) هذه العبارة إلى قوله (المطلوب) لم يذكرها الحموي.

(5) عبارة الخزانة أو لا تعلق له بالألفاظ.

(6) عبارة الحموي: «وهذا نوع اشتراك اللفظة» .

(7) علق الحموي على البيت بقوله: «ولكن بيت صفي الدين ... لم يخل من بعض عقادة» . وفي ط: تسبق ذهن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت