فهرس الكتاب
وفي سنة (726 ه) دخل مصر، واجتمع بالقاضي علاء الدين بن الأثير، كاتب السر (1) ، ومدحه كما مدح السلطان الملك الناصر بقصيدة وازى بها قصيدة المتنبي التي أولها:
بأبي الشموس الجانحات غواربا ... اللابسات من الحرير جلاببا (2)
ومطلعها:
أسبلن من فوق النهود ذوائبا ... فتركن حبات القلوب ذوائبا
يقول فيها:
وغربن في كلل فقلت لصاحبي: ... (بأبي الشموس الجانحات غواربا)
وهي قصيدة من أجمل شعره المدحي، ولكنه يظل مرتبطا بالصالح فيكتب إليه بأبيات:
أجرّد كي أجرد سيف مدحي ... فينبو عن سواك به لساني ...
وأنظم مدح غيرك والقوافي ... تعض عليّ أطراف البنان ...
فأظهر حيرة في بسط عذري ... وأخفي ما يحن لكم جناني
(1) الوافي للكتبي: 1/ 580.
(2) ديوان المتنبي: (دار صادر) : 109 وقصيدة الحلي في الديوان: ص 59.