فهرس الكتاب
فإن أفعل تألمت المعالي ... وإن أنكل تظلمت المعاني (1)
وفي الأبيات ما يدل على أنه لا يريد أن ينقطع عن الأراتقة، وأنه يأمل دائما في الرجوع إليهم، وإن طوحت به الأيام، وفي الديوان مقطعات قصيدة يبعثها إليه، يتضح من خلالها شدة ميله إليهم، وارتباطه بهم (2) .
وحين أحس الشاعر بهذا البعد والانقطاع عنه زج إليه قصيدة طويلة يمتدحه فيها ويعتذر عن الانقطاع عنه، مطلعها (3) :
ليالي الحمى ما كنت إلّا لآليا ... وحيد سروري بانتظامك حاليا
يقول فيها:
ومالي لا أسعى بمالي ومهجتي ... إلى من به استدركت روحي وماليا ...
إلى ملك يخفي الملوك إذا بدا ... كما أخفت الشمس النجوم الدراريا
ولكنه دفع بقصائد رائعة في مدح (قلاوون) في مصر، فضلا عن قصيدته التي عارض بها المتنبي، ومن ذلك قصيدته التي يمدحه فيها عند كسر الخليج:
خلع الربيع على غصون البان ... حللا فواضلها على الكثبان ...
ونمت فروع الدوح حتّى صافحت ... كفل الكثيب ذوائب الأغصان
(1) ديوان الحلي: 114.
(2) انظر الديوان: ص 114 ـ 118.
(3) الديوان: 118 ـ 121.