فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 331

يقول فيها:

حتّى إذا كسر الخليج وقسمت ... أمواه لجته على الخلجان ...

ساوى البلاد كما تساوى في الندى ... بين الأنام مواهب السلطان ...

الناصر الملك الذي في عصره ... شكرا لظباء صنيعة السرحان ...

ملك إذا اكتمل الملوك بنوره ... خروا لهيبته إلى الأذقان (1)

ولم يقف شعره على الناصر قلاوون بل مدح معه ثلاثة سلاطين ذكرهم في خطبة ديوان (الناصريات) وفي الديوان قصائد ومقطعات في مدحهم.

و (الناصريات) قصائد مصرية، ولكن (المنصوريات) قصائد أرتقية، بدأها كما سبقت الإشارة بمدح الملك المنصور السلطان نجم الدين أبي الفتح غازي بن أرتق. والشاعر في جميع ما تقدم من حياته، كان قد شغل نفسه بالمديح المادي، وبالصلات بالسلاطين والملوك، ولم يكن الاتجاه الديني أو الروحي قد ظهر في شعره، إلّا في بعض المقطعات القصار من آل البيت أو صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بين أيدينا ما يعطينا الوقت الذي نظم فيه هذه المقطعات، ففي ديوانه إشارات إلى أنه قال في آل الرسول صلى الله عليه وسلم (2) :

يا عترة المختار يا من بهم ... يفوز عبد يتولاهم ...

أعرف في الحشر بحبي لكم ... إذ يعرف النّاس بسيماهم

وقال:

يا عترة المختار يا من بهم ... أرجو نجاتي من عذاب اليم ...

فمن أتى الله بعرفانكم ... (فقد أتى الله بقلب سليم)

(1) الديوان: 118 ـ 121.

(2) الديوان: الصفحات: 55 ـ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت