فهرس الكتاب
وقال في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم:
قيل لي تعشق الصحابة طرا ... أم تفردت منهم بفريق ...
فوصفت الجميع وصفا إذا ضوّع ... أزرى بكلّ مسك سحيق ...
قيل لي هذي الصفات والكل كالدرياق ... يشفي من كل داء وثيق ...
فإلى من تميل؟ قلت إلى الأربع ... لا سيما إلى (الفاروق)
غير أننا نعلم أنه دخل مصر سنة (726 ه) وكان دخوله مصر في هذه السنة أنه قصد الحج، وقد قال هو نفسه عن زيارته لمصر في هذه السنة (فلما منّ الله عليّ بقضاء حجة الإسلام، وزيارة قبر النبي عليه السلام، قذف بي خوف بلادي إلى الديار المصرية، وأهلت بالمثول في الحضرة الشريفة الملكية الناصرية ..(1) .
ومن هنا نستطيع تحديد الوقت الذي نظم فيه قصيدته الرائية التي مدح بها النبي محمدا صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة المنورة:
كفى البدر حسنا أن يقال: نظيرها ... فيزهي. ولكنا بذاك نضيرها ...
وحسب غصون البان إن قوامها ... يقاس به ميادها ونضيرها
ومن خلال هذه القصيدة النبوية يلمح القارئ أن ثمة معاناة قاسية كان يعيش الشاعر في أجوائها، وأنه يحمل في طيات نفسه هما ثقيلا وعسرا من
(1) مقدمة الديوان (صادر) : 11.