فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 331

صلى الله عليه وسلم أن يقبل الله ـ تعالى ـ بمدحه منه إنابته وتوبته على الرغم من عظم الجرم الذي: يوازي الجبال الراسيات صغيرها.

ونظم الصفي قصائد أخرى في مناسبة مولده صلى الله عليه وسلم ومنها قصيدة:

خمدت لفضل ولادك النيران ... وانشق من فرح بك الإيوان (1)

وفي هذه القصيدة يتجرد الشاعر من أموره الدنيوية، ويسوق معاني المديح النبوي تترى، ويضمنها أحداثا واكبت سنة الميلاد الشريف، ومكان الرسول صلى الله عليه وسلم بين أخوته من الأنبياء والرسل «عليهم السلام» . وفي أواخرها يعترف بقصوره عن أن يحيط بكل صفاته وأخلاقه صلى الله عليه وسلم، فيقول:

ولو أنني وفيت وصفك حقه ... فني الكلام وضاقت الأوزان ...

فعليك من ربّ السّلام سلامة ... والفضل والبركات والرضوان ...

وعلى سراط الحقّ آلك كلما ... هب النسيم ومالت الأغصان ...

وعلى ابن عمك وارث العلم الذي ... ذلّت لسطوة بأسه الشجعان ...

وعلى صحابتك الذين تتبعوا ... طرق الهدى فهداهم الرحمن ...

وشروا بسعيهم الجنان وقدروا ... أن النفوس لبيعها أثمان

ثم ينهي القصيدة بالغرض النفسي الذي لا ينفك الإنسان بذكره أمام شفيع الأمة، ومنقذها صلى الله عليه وسلم، فيقول:

أشكو إليك ذنوب نفس هفوها ... طبع عليه ركب الإنسان ...

فاشفع لعبد شانه عصيانه ... إن العبيد يشينها العصيان

(1) الديوان: 50 ـ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت