فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 331

فلك الشفاعة في محبيكم إذا ... نصب الصراط وعلق الميزان ...

فلقد تعرض للإجازة طامعا ... في أن يكون جزاءه الغفران (1)

وأما قصيدته التي استعان منها بالبيت:

صلى عليك إله العرش ما طلعت ... شمس النهار ولاحت أنجم الغسق

في بديعيته القافية، فمطلعها:

فيروزج الصبح أم ياقوتة الشفق ... بدت فهيّجت الورقاء في الورق

وهي قصيدة مدحية في الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر كعادته في المديح النبوي: الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاته وأخلاقه، وموقعه بين الرسل ـ صلوات الله عليهم ـ وفي آخرها يعد الرسول بأنه سوف يصفيه المدح ما دام حيا، فيقول:

فلا أخلّ بعذر عن مديحكم ... ما دام فكري لم يرتج ولم يعق ...

فسوف أصفيك محض المدح مجتهدا ... فالخلق تفنى وهذا إن فنيت بقي (2)

ولقد صدق الشاعر وعده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضع قصيدته (الكافية البديعية) فيه. فقد تأخر نظمها بعد هذا الزمن، وقد أشار إلى القصيدة القافية المذكورة في شرح بيت (التفصيل) من الأنواع البديعية حين قال:

(صلي عليه إله العرش ما طلعت) ... شمس وما لاح نجم في دجى الظلم

(1) وردت في الديوان (جزاؤه) الأصوب أن يقول: (جزاءه الغفران) كما أثبتنا بنصب جزاء ليكون (الغفران) اسم (يكون) ، ولكنه سها: أو هو خطأ مطبعي.

(2) الديوان: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت