فهرس الكتاب
قال في الشرح: وصدر بيت القصيدة هو بحاله لي في قصيدة أخرى في مدح النبي صلى الله عليه وسلم أولها:
فيروزج (1) الصبح أم ياقوتة الشفق ... بدت فهيجت الورقاء في الورق
والبيت الذي أتيت بصدره منها لئلا تخلو. القصيدة من هذا النوع هو:
صلى عليه إله العرش ما طلعت ... شمس النهار ولاحت أنجم الغسق (2)
ثم نعود بعد هذه الوقفة الموجزة مع الصفي، وهو يزجي قصائده الدينية إلى النبي وصحابته وآله رضى الله عنهم إلى بقية عمره الذي قضاه بين سلطان مصر، وسلطان ماردين، وبلده العراق. ويبدو أن السنوات التي تلت عودته من الحج أي من بعد سنة (726 ه) جعلته ينسج حبال الصلة بين ملوك مصر وماردين بشكل ذكي، ففي الوقت الذي نراه يلازم السلطان قلاوون، يبعث سنة (727 ه) بقصيدة إلى سلطان ماردين ـ وهو في دمشق يعتذر له عن الانقطاع. ثم بأخرى يمدحه ويهنئه بعيد النحر، ويصف ليلة مضت له، يقول في مطلعها:
أهلا ببدر دجى يسعى بشمس ... بنوره صبغة الليل البهيم محا
ثم يمدحه بقصيدة كافية عقيب مال تلف له بماردين ويعرض بذلك سنة (741 ه) :
أيا ملك العصر الذي شاع فضله ... ويا ابن ملوك العرب والعجم والترك
(1) الديوان: 103.
(2) الديوان: 125.