فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 331

وينظم له قصيدة موشحية يهنئه بعيد الفطر سنة (741 ه‍) بوزن الدوبيت:

لما شدت الورق على الأغصان بين الورق ... ماست طربا بها غصون البان كالمغتبق ...

الطير شدا ... ومنظر الزهر يدا ...

والقطر غدا ... يوليه جودا وندا ...

والجون حدا ... ومد في الجوردا ...

والنرجس جفن طرفه الوسنان لم ينطبق ... بل بات إلى شقائق النعمان ساهي الحدق ...

ما هزني الريح إلّا هزني الطرب ... إذ كان للقلب في مر الصبا إرب (1)

وطال مكث الصفي في مصر حتّى سنة (739 ه‍) وكانت العلاقة بين مصر وسلاطين ماردين قد قويت، بفعل المخاطر المغولية التي كانت تواجههم، وكان لوجود الصفي بين الأمارتين أثر في تقريب وجهات النظر، وتوثيق العلائق بينهما. وموقع الصفي في مصر ـ في هذه السنوات ـ كان موقعا متميزا، فقد حظي برعاية سلطان مصر، ورئيس وزرائه. ما لم يحظ غيره بها وقد ذكر هو نفسه هذه الرعاية فقال:

«وشملني من الأنعام ما فاجأني ابتداعا» ولم أملك له خبرا ألزمتني المروءة بمكافأة تلك الحقوق، ورأيت كفرانها كالعقوق .. فنظمت في معاليه ما طاب لفظه ومعانيه، وظهرت آيات القويّ فيه، من تمكن سبكه وقوافيه.

(1) الديوان: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت