فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 331

ـ نتائج الألمعية في شرح الكافية البديعية، هكذا ذكره صاحب الهدية (1) ، وقد ذكر الكتاب باسم (النتائج الإلهية ... ) ولعل ذلك من قبيل التصحيف، وهو غير الشرح المذكور في أول أسماء كتبه المعروف ب (أنوار الربيع) ..

بديعية الحلي بين من تقدمه ومن تأخر عنه:

ابتداء نقول: إن الصفي الحلي يعدّ مبتدع الشعر البديعي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. أعني: أنّ القصائد البديعيات تكون قد ولدت في القرن الثامن الهجري، وتناسلت لها قصائد نبوية بديعية خلال العصور الإسلامية حتّى هذا اليوم.

ولقد كانت قبل الحلي تعرف بالقصائد النبوية المدحية، إذ كان الشاعر يتغنى بحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويمتدح صفاته، وأخلاقه وقيمه ومثله .. يدعوه إلى ذلك إخلاصه لدينه، واعتناقه لمبادئه، وإيمانه بصحة تشريعاته ومعتقداته.

كان الشاعر المداح يهدف من وراء قصيدة المدح إلى المنفعة المادية، دون النظر إلى عقيدة الممدوح، أو صلتها بعقيدته هو ولذلك نرى مثل قول الشاعر زهير (2) :

من يلق يوما على علاقة هرما ... يلق السماحة منه والندى خلقا

ونرى مثل قوله:

(1) هدية العارفين: 1/ 582.

(2) ديوانه: 53 ونقد الشعر: 23 والطراز: 3/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت