فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 331

إلى الله سبحانه في أن يعافيه من الفالج، وتوسّل بها إلى الله، فنام، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول البوصيري: «فمسح وجهي بيده المباركة، وألقى عليّ بردة، فانتبهت، ووجدت فيّ نهضة، فقمت وخرجت من بيتي .. » (1) .

ومهما يكن من أمر هذا الفالج، ومما دار حوله من تقولات تذهب إلى إنكار هذا الخبر، أو إلى أن البوصيري افتعله (2) ليضفي على القصيدة شيئا من المسحة الروحية إلّا أنّ إنسانا لا يستطيع أن ينكر قيمتها الدينية، ومكانتها بين قصائد المديح النبوي في تاريخ الأدب العربي. فلقد أطلق عليها المؤلف اسم (البرأة) لما ذكر من أنه قد شفي من الفالج بعد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم، ببركتها.

أو اسم (البردة) لإهداء الرسول صلى الله عليه وسلم بردته إليه، وهو الاسم الذي اشتهرت به، يقول خليفة: «البردة الموسومة: بالكواكب الدرية في مدح خير البرية الشهيرة بالبردة الميمية للشيخ شرف الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد الدولاصي ثم البوصيري (697 ق) ..

وهي مائة واثنان وستون بيتا منها: اثنا عشر في المطلع، وستة عشر في ذكر النفس وهواها، وتسعة عشر في مولده، وعشرة في يمن دعائه، وسبعة عشر في مدح القرآن، وثلاثة عشر في ذكر معراجه واثنان وعشرون في جهاده وأربعة عشر في الاستغفار وتسعة في المناجاة .. » (3) ثم ذكر قصة الفالج وتبرك النّاس بالقصيدة والاستفادة منها في أمور دنياهم

(1) فوات الوفيات: الكتبي: 3/ 368 وانظر: المدائح النبوية: 171.

(2) انظر: البديعيات في الأدب العربي: ص 2 فما بعد.

(3) كشف الظنون: 2/ 1331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت