فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 331

البلاغة (1) وتوابعها من محاسن البديع اللذين (2) بهما تعرف أوجه إعجاز القرآن وصحة نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم بالدليل والبرهان: فقد قال الإمام أبو يعقوب السكاكي في كتاب (المفتاح) (3) : «فالويل كل الويل لمن تعاطى الحديث والتفسير وهو فيهما راجل» (4) .

ولقد تصفحت كتابه المذكور، فوجدته قد أتقن أصول البلاغة واستقصاها، ولم يغادر فيها (صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها) (5) ، ولم يذكر من أنواع البديع سوى تسعة وعشرين نوعا (6) . ثم قال: «ولك أن نستخرج من هذا القبيل ما شئت، وتلقب (7) كلا من ذلك بما أحببت (8) . وقال مخترعها الأول عبد الله بن المعتز (9) في صدر كتابه (10) :

(1) انظر: مفتاح العلوم (ط: 1402 ه‍/ 1982 م) بغداد: ص 239 ونهاية الإيجاز للرازي: 89 والعمدة: 1/ 241 والطراز للعلوي: ج / ص 2.

(2) رسمت في الأصل (الذين) وفي: ط: اللتين، والصواب ما أثبتنا، لأنّه يريد علمي البلاغة: البيان والبديع.

(3) كتابه: هو مفتاح العلوم، وقد طبع أكثر من طبعة وآخرها طبعة أكرم عثمان يوسف عام 1402 ه‍/ 1982 م في مطبعة الرسالة بغداد، وهو رسالة الدكتوراه. وأما المؤلف فهو أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي سراج الدين. ولد سنة 555 ه‍وتوفي سنة 626 ه‍. وله جملة من المؤلفات مثل (شرح الجمل) و (التبيان) و (الظلم) و (رسالة في علم المناظرة) وغيرها. انظر: روضات الجنات: 4/ 239 وكشف الظنون: 2/ 115 والجواهر المضية: 2/ 226 وهدية العارفين: 2/ 553.

(4) ط: لمن يتعاطى التفسير.

(5) اقتبس المؤلف من قوله تعالى: (ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها) الكهف 49.

(6) مفتاح العلوم: 341 فما بعد، موضوع (علمي المعاني والبيان) وهو القسم الثالث. وأما الأنواع التسعة والعشرون فذكرها في ص 632 فما بعد في (البديع) . والعبارة في: ط (ولم يغادر من أنواعها سوى تسعة و .. ) وهو وهم.

(7) أي تسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت