فهرس الكتاب
فظاهر الكلام يوهم المدح (1) [بالحلم والعفة والخشية والتقوى] ، وباطنه المقصود: أنهم في غاية الذلّ، وعدم المنعة (2) ، بدليل قوله، بعد ذلك (3) :
فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنّوا الإغارة / ركبانا وفرسانا (4)
والهجاء الباطن في بيت القصيدة، في موضعين أحدهما: في مراده (5) ب (الأعراض المرخصة) جمع عرض، فأوهم بذكر الجوهر أنه يريد جمع (عرض) .
والآخر: هو المثال المقصود؛ لكون الأول شبّه بالمواربة وبالإبهام ـ أيضا ـ.
وقوله (6) : (ويحملون الأذى من كل مهتضم) ، يريد: وصفهم بالذلّ، وقلة المنعة، كما في بيتي الحماسة المتقدم ذكرهما.
(**) ط: فظاهر هذا الكلام المدح بالحلم والعفة ... ، وانظر: الخزانة: 117.
(1) في الأصل المنفعة.
(2) لم يورده ابن حجة على الرغم من أنه نقل كلام الحلي.
(3) ط: فرسانا وركبانا.
(4) أن مراده.
(5) في الأصل قوله ـ بلا واو. والعبارة في الخزانة: 118 (فقوله: ويحملون الأذى ... ينظر إلى قول الحماسي(يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة) والمراد: بما أبطنه الذي وعدم المنعة .. ) وعبارة ط (الأذى من ظالمهم) .