فهرس الكتاب
ثانيا: مؤلّفاته الصّرفية:
كتب ابن مالك الثلاثة الكبرى: «الكافية الشافية» ، والخلاصة «الألفية» ، و «التسهيل» تتضمن أبحاثا في الصرف؛ على عادة أكثر النحاة في اعتبار النحو والصرف مبحثين يكمل أحدهما صاحبه، فقد دأب أكثر النحاة على أن يورد في بحث النحو ببحث موجز في الصرف لما بين النحو والصرف من رباط وثيق، وهكذا فعل ابن مالك في مصنفاته النحوية الثلاثة الكبرى، ولكنه لم يكتف بذلك، بل أفرد للتصاريف كتبا أشبع فيها البحث، وزاد فيها القول، وهذه الكتب هى:
1 ـ لاميّة الأفعال: أو كتاب: «المفتاح في أبنية الأفعال» ، وهى منظومة من البحر البسيط، في 114 بيتا، وقد استهلها بقوله: [من البسيط]
الحمد لله لا أبغى به بدلا ... حمدا يبلّغ من رضوانه الأملا
وتشتمل اللامية على خمسة أبواب، وسبعة فصول.
2 ـ شرح لاميّة الأفعال: لابن مالك شرح للامية الأفعال، وقد شرحها ابنه بدر الدين، وهو شرح مطبوع متداول.
3 ـ شرح تصريف ابن مالك المأخوذ من كافيته:
ولعل هذا العنوان لبعض تلامذة ابن مالك عند نقله للشرح، وجاء شرحه لأوّل فصل في التصريف:
فصل نبيّن فيه ما يصرف وما لا يصرف، وما يتعلّق بذلك: [من مزدوج الرجز]
تغيير بنية لمعنى قصدا ... تصريفها كجعل جود أجودا ...
وهو من الحرف وشبهه امتنع ... ومن يصرّف ما سواهما يطع
التصريف: تحويل كلمة من بنية إلى غيرها لغرض لفظى أو معنوى، ولا يليق ذلك إلا بمشتق، أو بما هو من جنس مشتق، والحرف غير مشتق، ولا مجانس لمشتق، فلا يصرّف هو ولا ما توغّل في شبهه من الأسماء.
ومن يصرّف: ما سواهما يطع: أى: من رام تصريف ما ليس حرفا ولا شبه حرف يوافق، ولا ينازع ـ فإنه يحاول تصريف ما يليق به التصريف.
ثم من التصريف:
ضرورى؛ كصوغ الأفعال من مصادرها، والإتيان بالمصادر على وفق أفعالها، وبناء «فعّال» ، «وفعول» من فاعل، قصدا للمبالغة.