بسم الله الرّحمن الرّحيم
باب النداء
(ص)
وللمنادى النّاء أو كالنّاء (يا) ... وهكذا (أي) و (هيا) ثمّ (أيا) ...
وهمزة مفتوحة لمن دنا ... و (وا) بمندوب خصوصا قرنا
(ش) الحروف التي ينبه بها المنادى عند البصريين خمسة: «يا» و «أيا» و «هيا» و «أى» والهمزة:
فمذهب سيبويه (1) أن الهمزة وحدها للقريب المصغى، وغيرها للبعيد مسافة، أو حكما.
ومذهب المبرد (2) ، ومن وافقه: أن «أيا» و «هيا» للبعيد، و «أى» والهمزة للقريب، و «يا» لهما.
وزعم ابن برهان: أن «أيا» و «هيا» للبعيد، والهمزة للقريب و «أى» للمتوسط و «يا» للجميع.
وأجمعوا على جواز نداء القريب بما للبعيد على سبيل التوكيد. ومنعوا العكس.
وخصوا «وا» بالمندوب، وأجاز المبرد (3) استعمالها في نداء البعيد.
وزاد الكوفيون في نداء البعيد «آ» و «آى» .
(ص)
و (يا) مع (الله) ومضمر لزم ... ومع ذي استغاثة ـ أيضا ـ حتم ...
واسم إشارة، وجنس يفرد ... والجنس في التّعيين قد يجرّد ...
كـ [اقتد مخنوق و] (ثوبى حجر) ... و (ذا ارعواء) نحو ذين يندر ...
وغير ذي الخمسة ناده بـ (يا) ... أو غيرها أو أوله تعرّيا
(ش) يجوز الاستغناء عن حرف النداء إن لم يكن المنادى «الله» ، ولا مضمرا، ولا مستغاثا به، ولا اسم إشارة، ولا اسم جنس مفردا غير معين.
(1) ينظر: الكتاب (2/ 220) .
(2) قال المبرد: هذا باب الحروف التي تنبه بها المدعو، وهى: يا، وأيا، وهيا، وأى، وألف الاستفهام، فهذه الحروف سوى الألف تكون لمد الصوت. ينظر: المقتضب (4/ 233) .
(3) قال المبرد: وتقع (وا) فى الندبة، وفيما مددت به صوتك، كما تمده بالندبة. ينظر: المقتضب: 4/ 233.