فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1248

وقد يوصف «أى» باسم إشارة، أو موصول فيه الألف واللام كقوله ـ تعالى ـ: (وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) [الحجر: 6] .

وكقول الشاعر: [من الطويل]

ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه ... لأمر نحته عن يديه المقادر (1)

ومن وصف «أيّا» بغير ما أشرت إليه فقد أخطأ.

وإلى ذا أشرت بقولي:

... ... ووصف «أى» بسوى هذا يردّ

ويجوز أن توصف صفتها ولا تكون إلا مرفوعة، مفردة كانت أو مضافة كقول الراجز: [من الرجز]

يأيّها الجاهل ذو التّنزّى (2) ... الا توعدنّى حيّة بالنّكز (3)

ومثل «أى» في لزوم رفع صفتها وعدم الاستغناء عنها صفة اسم الإشارة إذا جعل سببا إلى نداء ما فيه الألف واللام.

كما فعل بـ «أى» ؛ فتقول: «يا هذا الرّجل» ـ بالرفع لا غير ـ إذا أردت ما أردت بقولك: «يا أيّها الرّجل» .

فإن قدرت الوقف على هذا، ولم تجعله وصلة، وكان مستغنيا بإفراده، جاز نصب صفته ورفعها؛ وهذا ما أردت بقولى:

وما بدون الوصف تمّ ... حين ينادى انعته نعتك العلم

(ص)

وبانتصاب الثّان فه والأوّل ... من «زيد زيد اليعملات الذّبّل» ...

ونحوه وإن ضممت الأوّلا ... والثّان منصوب فعلت الأمثلا

(ش) إذا كرر اسم مضاف في النداء نحو قول الراجز: [من الرجز]

(1) البيت لذى الرمة في ديوانه ص 1037، وشرح المفصل 2/ 7، ولسان العرب (بخع) ، والمقاصد النحوية 4/ 217، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب 1/ 474، وشرح الأشمونى 2/ 453، ولسان العرب (نحا) ، والمقتضب 4/ 259.

(2) التنزى: الوثبان والارتفاع والسمو. ينظر: مقاييس اللغة (نزو) .

(3) نكزت الحية: لسعت بأنفها. ينظر: القاموس (نكز) . ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت