فهرس الكتاب
ثم قلت:
وهكذا «أب» «أخ» «حم» «هن»
أى: يشترط في هذه الأربعة أن تضاف إلى غير ياء النفس إذا أعربت بالحروف.
ثم قلت:
... أو أجره كالبد ...
أى: أجر ال «هن» مجرى «يد» في لزوم النقص، والإعراب بالحركات فهو أحسن من جريه مجرى هذه الأسماء في الإعراب بالحروف.
ثم بينت أن هذا الذى هو في «هن» أحسن نادر في «أب» و «أخ» و «حم» .
ومن مجيء ذلك في «هن» قول النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «من تعزّى بعزاء الجاهليّة فأعضّوه بهن أبيه، ولا تكنوا» (1) . ولم يقل: بهنى أبيه.
ومن مجيء ذلك في غير الهن وهو نادر قول الراجز: [من الرجز]
بأبه اقتدى عدى في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم (2)
ثم بينت أن القصر في هذه الثلاثة أشهر من النقص؛ ومنه قول الراجز: [من الرجز]
إنّ أباها، وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها (3)
(1) رواه النسائى في الكبرى (5/ 272) كتاب السير، باب: إعضاض من تعزى بعزاء الجاهلية، حديث (8864) والبخارى في «الأدب المفرد» (963) وابن حبان (7/ 424) (3153) وأحمد في مسنده (5/ 136) ـ والبغوى في شرح السنة (3435) من طرق عن الحسن عن عتى بن ضمرة السعدى عن أبى بن كعب به مرفوعا.
ورواه النسائى في الكبرى 6/ 242 كتاب عمل اليوم والليلة، باب عزاء الجاهلية حديث (10810) من طريق أشعث عن الحسن عن أبى بن كعب مرفوعا بلفظ «إذا اعتزى أحدكم بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا» ورواه فى (10811) من طريق يحيى عن الحسن عن عتى عن أبى بلفظ «من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا» .
ورواه فى (10812) بلفظ: «من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا» .
وانظر تخريج الحديث في الصحيحة للألبانى رقم (269) .
(2) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 182، والدرر 1/ 106، وشرح التصريح 1/ 64، والمقاصد النحوية 1/ 129، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 44، وتخليص الشواهد ص 57، وشرح الأشمونى 1/ 29، وشرح ابن عقيل ص 32، وهمع الهوامع 1/ 39.
(3) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 168، وله أو لأبى النجم في الدرر 1/ 106، وشرح التصريح 1/ 65، وشرح شواهد المغنى 1/ 127، والمقاصد النحويّة 1/ 133، 3/ 636، وله أو لرجل من بنى الحارث في خزانة الأدب 7/ 455، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 46، والإنصاف ص 18، وأوضح المسالك 1/ 46، وتخليص الشواهد ص 58، وخزانة ـ