فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 988

قلنا: عمليته غير مؤثرة وإلا لكان بعد التنكير منصرفا والتأنيث غير مسلّم؛ لأنه علم الجنس الضبع، مذكرا كان أو مؤنثا (1) .

وإنما اكتفى المصنف في التنبيه على اعتبار الجمعية الأصلية بهذا القول ولم يقل: الجمع شرطه أن يكون في الأصل كما قال في الوصف، لئلا يتوهم أن الجمعية كالوصف، قد تكون أصلية معتبرة وقد تكون عارضة غير معتبرة وليس الأمر كذلك؛ إذ لا يتصور (2) العروض في الجمعية.

(وسراويل) جواب عن سؤال مقدر تقديره (3) أن يقال: قد تقضيّت عن الإشكال الوارد على قاعدة الجمع ب: (حضاجر) بجعل الجمع أعمّ من أن يكون في الحال أو في الأصل، فما تقول في (سراويل) فإنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير ولا جمعية فيه لا في الحال ولا في الأصل (4) .

ـ الصرف هي العلمية الشخصية، والتأثير غير مسلم فيه؛ لأن حضاجر علم الجنس الضبع مذكرا كان أو مؤنثا فقوله: (مذكرا كان أو مؤنثا) من باب التسامح في العبارة؛ لأن الشارح صرح بأن الضبع هي الأنثى الضبعان، لكن لما لم يكن لفظ شامل لجنس هذا الحيوان في الاستعمال عبر الشارح بهذا الوجه، فكأنه قال: لأن حضاجر علم لجنس الضبع والضبعان. (مصطفى حلبي) .

(1) فتأنيث حضاجر محتمل فلا يجوز أن يعتبر تأنيثه ولا علميته فاحتيج إلى اعتبار الجمعية الأصلية؛ لئلا يكون غير منصرف في استعمالاتهم بلا علة فيه، وكان من فهم تأنيثها فهم من كلام أهل اللغة حيث قالوا: هي مؤنثة، ومرادهم أنها مؤنثة سماعية. (توقادي) .

(2) قوله: (إذ لا يتصور العروض في الجمعية) ؛ لأن واضع الألفاظ قد وضع الجمع جمعا، والمثنى مثنى، والواحد واحدا، لا أنه وضع الجمع مفردا، ثم عرضت له الجمعية بالاستعمال كالوصف حيث يكون عارضا بعد الوضع، اعلم أن الجمع الأقصى إذا سمي به لا ينصرف عند المصنف؛ لأن المعتبر فيه عنده أن في الأصل كما في الوصف، فلا يضره زوال الجمعية بالعلمية لعروض الزوال. (رضي) .

(3) قوله: (تقديره أن يقال: قد تقضيت ... إلخ) يقال: تقضيت الإنسان إذا تخلص عن المضيق، وتقضيت عن الديوان إذا خرجت منها، وتقضيت عن الأشكال الواردة. (ص) .

قيل: أشار بهذا التقدير إلى وجه تقديم حضاجر على سراويل، وفيه وجه نظر أنه قدم سراويل على حضاجر أيضا، يمكن أن يقال: قد تقضيت لكن مراد الشارح ليس هذا، بل مراده بقوله: (قد تقضيت) أن السؤال الثاني ناشئ عن كون الجواب الأول مخصوصا بحضاجر، وإلا فالسؤال فيهما واحد. (حلبي) .

(4) لأنه ليس بجمع في أصل وضعه، بل مفرد محض، وهذا الوزن لا يمنع الصرف بدون ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت