فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 988

فأجاب (1) عنه: بأنه قد اختلف في صرفه ومنعه منه، فهو (إذا لم يصرف وهو الأكثر) (2) في موارد الاستعمال، فيرد به (3) الإشكال على قاعدة الجمع كما قلت: (فقد قيل) في التقصّي عنه (أنه) اسم (4) (أعجمي) ليس بجمع لا في الحال ولا في الأصل، لكنه (حمل) في منع الصرف (على موازنه) أي: ما (5) يوازنه من الجموع العربية ك: (أناعيم ومصابيح) فإنه في حكمهما من حيث الوزن، فهو وإن لم يكن من قبيل الجمع حقيقة لكنه (6) من قبيله حكما، فالجمعية على هذا التقدير أعمّ من أن تكون حقيقة أو حكما، فبناء هذا الجواب على تعميم الجمعية لا على زيادة سبب آخر على الأسباب التسعة، وهو الحمل على الموازن (وقيل) (7) هو اسم (عربي) ليس بجمع تحقيقا؛ لأنه اسم جنس يطلق على الواحد والكثير، لكنه (جمع (سروالة(8) تقديرا) وفرضا، فإنه لمّا

ـ الجمعية؛ لأن الشرط لا يؤثر بدون السبب، فينبغي أن يكون سراويل منصرفا. (توقادي) .

(1) قوله: (فأجاب ... إلخ) ظاهر الكلام يشعر بأن قوله: (بعيد) هذا هو الأكثر، كونه مذهب الأكثر، وتفسيره بقوله: (في موارد الاستعمال) يخالف لهذا، فيكون بينهما تباين، اللهم إلا أن يؤول قوله: اختلف في صرفه، ومنعه منه، فيستقيم. (جلبي) .

(2) قوله: (وهو الأكثر) اختلف في توجيه، فقيل: المراد وهو مذهب الأكثر، وقيل: أكثر الاستعمال، واختار الشارح الأخير لما أنه ظاهر العبارة، ولمقابلة قوله: (وإذا صرف) ؛ لأنه مناط كل صريح في الاستعمال في بيان المذهب. (وجيه الدين) .

(3) قوله: (فيرد به الإشكال) أو يريد إن قوله: (وهو الأكثر) إشارة إلى أن السؤال ناشئ لغلبة منع الصرف على الصرف؛ لأنه لو كان الصرف غالبا على عدم الصرف كان كأن لم يكن لندرته فلم يورد السؤال. (مصطفى حلبي) .

(4) قوله: (إنه اسم أعجمي) لما كان أعجمي موضع مقول قول قال، ومقول القول لا يكون إلا جملة، أوّله بالجملة، وكذا قوله: (وقيل) وهو اسم عربي لكن تفنن في هذه العبارة. (بخاري) .

(5) يشير إلى أن اسم الفاعل عامل مضاف إلى مفعوله؛ لاعتماده على الموصول المقدر على ما يوازيه سراويل، ويشاركه في الوزن. (توقادي) .

(6) قوله: (لكنه من قبيله حكما ... إلخ) يريد به جواب سؤال أورده صاحب المتوسط فيه: إنه كان على المصنف أن يقول: إن موانع الصرف عشرة على الجواب الأول، وهو الحمل على الموازنة، وأن الجمع المانع عن الصرف تحقيقي وتقديري بناء على الجواب الثاني ولم يتعرض المصنف لهما، وجوابه كما يرى. (حلبي) .

(7) ومن الجواب الأول يلزم كون الأسباب عشرة، ومن الثاني يلزم كون الجمع على ضربين تحقيقي وتقديري كالعدل. (لمحرره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت