فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 988

صرفه لوجود الشرط على المذهبين فإن مؤنثه (1) (سكرى) لا (سكرانه) (و) دون (ندمان) (2) فإنه لا خلاف في صرفه؛ لأنتفاء الشرط على المذهبين؛ لأن مؤنثة (ندمانة) لا (ندمى) هذا إذا كان (ندمان) بمعنى النديم (3) ، وأما إذا كان بمعنى النادم فهو غير منصرف بالاتفاق؛ لأن مؤنثة (ندمى) لا ندمانه.

(وزن الفعل) وهو كون الاسم (4) على وزن (5) يعدّ من أوزان الفعل وهذا القدر لا

ـ ووجود فعلى، فمنع الصرف بالاتفاق، وأما قول بني أسد: سكرانة وعصيانة فلغة رديئة. (عوض أفندي) .

(1) قوله: (فإن مؤنثه سكرى لا سكرانة) قد شرح في القاموس بمجيء سكرانة، اللهم إلا أن يحمل على ما في الجوهري من أنه لغة بني أسد، فالمراد عدم المجيء في اللغة المشهورة الفصحى، وأما في تلك اللغة فهم يصرفون سكران صرح به أبو حيان. (عيسى الصفوي) .

(2) قال: ندمان لما كان المراد بندمان اللفظ كان علما غير منصرف، فيبغي أن لا ينون ولا يكسرها إلا لمشاكلة المسمى. (لارى) .

ـ قوله: (دون ندمان، فإنه لاخلاف في صرفه ... إلخ) الأحسن أن يكون المعنى أنهم لم يختلفون في ندمان أصلا، لا بمعنى النديم فإنهم اتفقوا على عدم صرفه فلا حاجة إلى تقييد كلام المصنف، إلا أن الشارح مع عامة الشروح حتى شرح المصنف، فحمل على ما كان بمعنى النديم، والأحسن له أن يريد ما مر، ويمكن حمل كلام الشارح عليه بكمال التكلف فأدركه. (عيسى الصفوي) .

(3) أي: الشريب من المنادمة في الشراب، أما إذا كان بمعنى: النادم من ندم ندامة فهو غير منصرف؛ لوجود الشرطين. (وجيه الدين) .

(4) قوله: (وهو كون الاسم على وزن يعد ... إلخ) يشير بذلك إلى أن الإضافة في قوله: (وزن الفعل) محمولة على السببية لا على زيادتها، وإلا لم يحتج إلى قوله: (فشرطه) وعلى هذا يرجع الضمير في قوله: (في أوله) إلى وزن الفعل من غير تأويل؛ لأن المراد حينئذ من وزن الفعل الاسم الكائن على وزن يعد من أوزان الفعل، كما أشار إليه بقوله أي: أوله وزن الفعل، وقيل: الإضافة محمولة على زيادة السببية؛ لأن السببية ليست إلا للفرعية، ولا فرعية إلا فيما له زيادة اختصاص بالفعل، وقوله: (شرط) محمول على شرط التحقق لا على الاشتراط، فعلى هذا الضمير في أوله يرجع إلى وزن الفعل بالتأويل كما أشار إليه بقوله: (أو أول ما كان على وزن الفعل) فاعرف. (عند أفندي الكفوى) .

(5) لا شك أن الوزن هو الهيئة الحاصلة للفظ من ترتيب الحروف والحركات والسكنات، فوزن الفعل هو هذه الهيئة الحادثة التي لها زيادة نسبة بالفعل، وهي الكون، بل الكون هو اتصاف اللفظ بهذه الهيئة، إلا أنه لما عبر من أكثر العلل بالمعنى المصدري الدال على ذلك الاتصاف؛ ليكون حالة قائمة بالاسم الغير المنصرف، اختار ههنا أيضا هذا الأسلوب فتأمل. (عصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت