فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 988

بأن يقول: ينكسر (1) ؛ لأن الكسر يطلق على الحركات البنائية أيضا.

وللنحاة خلاف في أن هذا الاسم في هذه الحالة منصرف أو غير منصرف، فمنهم: من ذهب إلى أنه منصرف مطلقا (2) ؛ لأن عدم انصرافه إنما كان لمشابهته الفعل، فلما ضعفت (3) هذه المشابهة بدخول ما هو من خواص الاسم أعني: اللام (4) أو الإضافة. قويت جهة الاسمية، فرجع إلى أصله الذي هو الصرف فدخله الكسر دون التنوين (5) ؛ لأنه لا يجتمع مع اللام أو الإضافة.

ومنهم: من ذهب إلى أنه غير منصرف مطلقا، والممنوع (6) من غير المنصرف

(1) ولو اكتفى بقوله: (ينكسر) لتوهم أن غير المنصرف حال دخول اللام عليه والإضافة يكون مبنيا، وليس كذلك؛ لأن دخول اللام أو الإضافة عليه ليس من أسباب البناء حتى في هذه الحالة. (م) .

(2) سواء كانت العلتان باقيتين مع اللام أو الإضافة، أو زائلتين، أو إحدهما زائلة، والآخر باقية، وإنما قال: مطلقا؛ لينظر مقابله مع القسم الثالث. (م) .

(3) قوله: (فلما ضعف ... إلخ) اعترض عليه بأن الإسناد إليه أيضا من خواص الاسم، مع أن غير المنصرف لا ينجر به، وأجيب بأن اللام والإضافة يؤثران في اللفظ والمعنى من حيث أنهما يجعلان النكرة معرفة، وسائر الخواص ليست كذلك. (وجيه الدين) .

(4) دون سائر الخواص كالفاعلية والمفعولية، قيل: وجه ذلك أنهما مغيرتان لمدلول الاسم، بخلاف البواقي. (لارى) .

قوله: (أعني اللام والإضافة) لك أن تقول: يدخل عليه خواص أخر كالإسناد إليه والفاعلية ونحوهما، وحكم المنع بحاله، فلم خصّصه خاصة بذلك، وقيل: وجهه أنها مغيرتان لمدلول الاسم دون غيرهما فتأمل. (عيسى الصفوي) .

(5) فعدم دخول التنوين لا لكونه غير منصرف؛ لعدم اجتماعه مع اللام والإضافة. (م) .

(6) قوله: (والممنوع من غير المنصرف) وذلك؛ لأن غير المنصرف لما شابه الفعل بسب الفرعيتين منع منه التنوين الذي منع الفعل مطلقا، فإن الفعل لا يقبل التنوين أصلا، بخلاف الكسر فإنه قد يكسر، لكن منع من غير المنصرف تنوين التمكن الذي يدل على أمكنة الكلمة للحركات الثلاث الإعرابية ما يسبب أن يمنع منه إحدى الحركات؛ ليكون لمنع التنوين فائدة ومعنى، فاختاروا الكسرة على علامة الجر الذي ليس في الفعل، فمنع الكسر بتبعية منع التنوين. (عصمت) .

ـ قوله: (لأن الكسر يطلق على الحركات البنائية أيضا) ، ولو كان أحدهما على سبيل المجاز، فلو اكتفى به لم يعمل أنه معرب، والوجه أن يقول: على الحركة إلا أن يريد أحدهما، أو إفرادها في الكلمات، ثم يقول: الأولى أيضا؛ ليفيد أنه لو اكتفى بالكسر لتبادر البناء، على ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت