فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 988

سبب آخر كما في (أسود) و (أرقم) ، فإن قلت: التضاد إنما هو بين الوصفية المحققة والعلمية لا بين الوصفية الأصلية الزائلة والعلمية، فلو اعتبرت الوصفية الأصلية والعلمية في منع صرف مثل: (حاتم) لا يلزم اجتماع المتضادين. قلنا: تقدير أحد الضدين بعد زواله مع ضد آخر في حكم واحد، وإن لم يكن من قبيل اجتماع التضادين لكنه شبيه به (1) ، فاعتبارهما معا غير مستحسن.

(وجميع الباب) (2) أي: باب غير المنصرف (باللام) (3) أي: بدخول لام التعريف عليه (أو الإضافة)

أي: إضافته إلى غيره (ينجرّ) أي: يصير مجرورا (بالكسر) ، أي: بصورة (4) الكسر لفظا أو تقديرا، وإنما لم يكتف (5) بقوله: (ينجرّ) لأن الانجرار قد يكون بالفتح، ولا

(1) قوله: (لكنه شبيه ... إلخ) لا يخفى عليك أن سوق الدليل قبل إيراد السؤال بقوله: (فإن قلت) : وجوبه أن للزوم أي: اعتبار متضادين في حكم واحد باطل، وينقض جوابه أن اعتبار الوصفية حال العلمية غير مستحسن. (بخاري) .

(2) أي: جميع عنوان أفراد هذا الباب وهو غير منصرف، وإنما صرح الشارح بباب غير المنصرف؛ لئلا يتوهم أن المراد باب ما فيه علمية مؤثرة. (عصمت) .

(3) قوله: (باللام وبالكسر) كلاهما متعلق ب: ينجر، الباء الأول للسبية، والثاني للمصاحبة، إن كلا منهما بمعنى واحد؛ لامتناع تعلق حرفيته يكون بمعنى واحد بدون تحلل عاطفه لا بعامل واحد. (سعد الله) .

(4) إما إشارة إلى حذف المضاف وإلى التجوز، حيث أراد بالكسر صورة بطريق الاستعارة؛ لأن الكسرة بلا تاء من ألقاب البناء عند العربيين، ولو قال: بالكسرة بالتاء لا يحتاج إلى ارتكاب الحذف والتجوز هذا. (مصطفى حلبي) .

(5) قوله: (وإنما لم يكتف ... إلخ) جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال: لا فائدة للتقييد بقوله: (بالكسر) ولم يكتف بقوله: (ينجر) ، أو بقوله: (ينكسر) ، وتقرير الجواب أن هذا القيد مناط الفائدة؛ لأن غير المنصرف بغير اللام لا ينجر بالفتحة، كما كان منجرا بها قبل دخولهما، وإن الكسر من ألقاب البناء، فكيف ينكسر غير المنصرف به (وجيه الدين) .

ـ قوله: (أي: بصورة الكسر) فرقوا بين الكسر بلا تاء، وبين الكسر مع التاء، فجعلوا الكسر بلا تاء من ألقاب البناء، وعمموا الكسرة مع التاء في الحركة الإعرابية والبنائية، فالمناسب بهذا أن يقول المصنف: ينجر بالكسرة مع التاء، فأصلحه الشارح بقوله: (أي: بصورة الكسر) . (عصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت