فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 988

العلمية أيضا فيمتنع نحو: (حاتم) من الصرف للوصف الأصلي والعلمية فأجاب عنه المصنف بقوله: (ولا يلزمه) (1) أي: سيبويه، من اعتباره الوصفية الأصلية بعد التنكير في مثل: (أحمر) علما (باب حاتم) (2) أي: كل كان علم في الأصل وصفا (3) مع بقاء العلميّة، بأن اعتبر فيه أيضا الوصفية الأصلية، وحكم بمنع صرفه للعلمية والوصفية الأصلية (لما يلزم) (4) في (باب حاتم) على تقدير منعه من الصرف (من اعتبار المتضادين) (5) يعني: الوصفية والعلميّة فإن العلم للخصوص والوصف للعموم (في حكم واحد) وهو منع صرف لفظ واحد بخلاف ما إذا اعتبرت الوصفية الأصلية مع

(1) هذا جواب عن إلزام الأخفش لسيبويه في اعتبار الصفة بعد زوالها، وتقدير أن الوصف الأصلي لو جاز اعتباره بعد زواله؛ لكان حاتم علما غير منصرف؛ إذ فيه العلمية الحالية والوصفية الأصلية، فأجاب المصنف من سيبويه إن هذا الإلزام لما يلزم؛ لأن حاتم بالمنع اعتبار ذلك الوصف الزائل بخلاف أحمر المنكر، ذلك المانع اجتماع التضادين وهما الوصف والعلمية؛ إذ الوصف يقتضي العموم والعلمية الخصوص، وبينهما تنافء. (شيخ الرضي) .

ـ جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال: لو كانت الصيغة الأصلية معتبرة بعد العلمية في أحمر لكانت معتبرة في مثل حاتم، إذا سمي به؛ لكونه وصفا في الأصل، ولو كانت الوصفية معتبرة لكان حاتم غير منصرف للعلمية والوصفية الأصلية؛ لكنه ليس كذلك فلم يكن الصفة الأصلية معتبرة. (متوسط) .

(2) قوله: (باب حاتم) وهو كل اسم كان في الأصل صفة مثل قائم وضارب ومضروب وغير ذلك. (قفاعي) .

ـ وإنما لم يعتبر الوصفية في باب حاتم؛ لمانع خاص وهو أنا نعلم أن الوصفية تنافي العلمية في المعنى؛ لأن العلمية وضع الشيء لمدلول بعينه لا يتجاوزه، والوصفية وضع شيء لمن قام به ذلك المعنى مطلقا، فكيف يكون الشيء مختصا غير مختص، فامتنع لامتناع اعتبار المتضادين في حكم واحد، وهو منع الصرف، فلما نكر زال المانع لاعتبار الوصفية، فاعتبرت لزوال المانع، فوافقت علة أخرى فوجب منع الصرف لذلك. (شرح المصنف) .

(3) بأن كان في الأصل اسم فاعل كحاتم، أو اسم مفعول مثل محمد، أو الصفة المشبهة كحسن وكريم وغيرها، لما كان في الأصل صفة ثم جعل علما. (م) .

(4) أي: سيبويه الجار متعلق بنفي الفعل لا بالفعل المنفي، وإلا يتوجه النفي إلى القيد، ويبقى أصل الفعل مثبتا فبعد المعنى. (هندي) .

(5) وفي هذا المقام احتياج إلى علم الحكمة في أقسام التقابل، والمتضادان شيئان لا يجتمعان كالليل والنهار. (محمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت