فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 988

الرافع (1) للفاعل (لقيام(2) قرينة) دالة على تعيين المحذوف (جوازا) (3) أي: حذفا (4) جائزا (في مثل) قولك: (زيد) أي: فيما كان جوابا لسؤال محقق (لمن قال: من قام؟) (5) سائلا عمن يقوم به القيام فيجوز أن تقول: (زيد) بحذف (قام) أي: (قام زيد) ويجوز أن تقول: (قام زيد) بذكره، وإنما قدر (6) الفعل دون الخبر؛ لأن تقدير الخبر يوجب حذف الجملة، وتقدير الفعل يوجب حذف أحد جزئيها والتقليل في الحذف أوّلي.

ـ وقد للتقليل بالنسبة إلى الذكر، ويجوز أن يكون للتحقيق؛ لأن الحذف متحقق الوقوع لا يحذف شيء من الأشياء إلا لقلة قرينه، سواء كان الحذف جائزا أو واجبا، إلا أن واجب الحذف لا بد منه من لفظ هو لا لبدل من المحذوف معتبر له بخلاف الجائز. (رضي) .

(1) قوله: (في الفعل الرافع للفاعل) توصيف الفعل بالرفع مع أن شأنه بذلك لدفع توهم أن حذف الفعل بيان وحال من أحوال الفعل، فالبحث بحث الاسم فلا يناسب أن يذكر حال الفعل في بحث الاسم، فدفع هذا التوهم بذلك التوصيف، يعني: أن البحث ههنا ليس للفعل المطلق حتى يتوهم كذلك، بل الفعل الرافع للفاعل فلا يرد. (فيض الله) .

(2) واللام بمعنى الوقت كقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) [الإسراء: 78] أي: وقت دلوك الشمس، واشترط القرنية؛ لأنه عمدة لا يجوز حذفه بدون القرنية. (متوسط) .

ـ قال: لقيام قرنية مقام الفعل في الدلالة على ما هو المرام، واللام للوقت لا للأجل؛ لأن قيام القرنية مصحح لا باعث. (لارى) .

(3) قال: جوازا منصوب على أنه نعت مصدر محذوف، أي: حذفا جائزا، أو مفعول مطلق بحذف المضاف أي: حذف جواز، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وأعراب بإعرابه، أو بإضمار فعل من لفظه، أي: نحو جوازا. (متوسط) .

(4) قوله: (أي: حذفا جائزا) إشارة إلى أن جواز مصدر بمعنى اسم الفاعل، ونصبه على المصدرية باعتبار موصوفة الذي هو الحذف. (عصمت) .

(5) قيل: لا مطابقة بين السؤال والجواب؛ لأن السؤال جملة اسمية والجواب فعلية، قلنا: من قام وإن كانت بحسب الظاهر اسمية لكنها في الحقيقة فعلية. (سيدي) .

(6) قوله: (وإنما قدر الفعل دون الخبر ... إلخ) دفع لما قال الشيخ الرضي: إن زيدا في المثال المذكور مبتدأ لا فاعل؛ ليطابق الجواب السؤال جملة اسمية، فإن قدر الفعل لم يطابق وإن قدر الخبر يطابق، فإن قلت: إن في تقدير الخبر رعاية مطابقة السؤال والجواب، وهذا راجح على رعاية تقيد الحذف، قلنا في تقدير الفعل رعاية مناسبة للمعنوية مع تقليل الحذف، فإن أصل من قام، أقام زيد أم عمرو أم بكر، لا أزيد قام، فإن ألفاظ الاستفهام وحروف النفي بالفعل أولى، صرح به الشارح في بحث اسم الفاعل وكذا تعريف. (مصطفى حلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت