فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 988

(و) كذا يحذف الفعل جوازا فيما كان جوابا لسؤال مقدر، نحو: قول الشاعر، في مرثية يزيد بن نهشل.

(ليبك) (1) ...

على البناء للمفعول (يزيد) مرفوع على انه مفعول ما لم يسم فاعله (ضارع) أي: عاجز ذليل، وهو فاعل الفعل المحذوف، أي: (يبكيه ضارع) بقرينة (2) السؤال المقدر وهو (من يبكيه) ، وأمّا على رواية (ليبك يزيد) على البناء للفاعل ونصب (يزيد) ، فليس مما نحن فيه (لخصومة) متعلق بضارع أي يبكيه من يذلّ ويعجز عن مقاومة الخصماء؛ لأنه كان ظهيرا للعجزة، والاذلاء وآخر البيت:

(ومختبط مما تطيح الطوائح)

المختبط: السائل (3) من غير وسيلة، والإطاحة: الإهلاك، والطوائح: جمع

(1) أول البيت

سقي حدثنا أمسى بدومة ثاويا ... من الدلو والجوزا غاد ورائح ...

ليبك يريد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح

الجدث القبر، ودومة اسم موضع قبر فيه يزيد، ثاويا أي: مقيما منصوب على أنه خبر أمسى، أو بالعكس، أو خبر بعد خبر، الدلو والجوزاء من منازل القمر، فإذا وصل إليها يمطر كثيرا غاد مرفوع فاعل سقى مطر نازل في الغدوات وقت الصباح، وفي العشيات وقت المسي. (عصمت) .

ـ بناء الفعل على المفعول، وفضل التركيب على خلافه أعني نحو: ليبك يريد ضارع ببناء الفعل للفاعل، ونصب يزيد من وجوه أحدها أن التركيب تفيد استناد الفعل إلى الفاعل مرتين إجمالا ثم تفصيلا، والثاني: أن نحو: يزيد فيه ركن الجملة لا فضلة، الثالث: أن أوله غير مطيع للسامع في ذكر الفاعل، فيكون عنده وروده كمن تسرت له غنيمة من حيث لا يحتسب. (إيضاح) .

(2) قوله: (بقرنية السؤال المقدر) وهو من يبكيه، فإنه لما فيه لما قيل: ليبك على بناء المفعول ناسب أن يقال: من يبكيه، والمشهور في مثله أن القرنية مقالية على ما ذكره الشارح، وفي المفتاح: أنها حالية وهي كونها في جواب السؤال، واعترض عليه السيد فإنه لو اعتبر منك ذلك لم توجد قرنية مقالية، وأقول: مرفوع بأن كلا منهما قرينة في الجملة، والمجموع قرينة تامية، اللازم من اعتبار جواز وجود قرينة حالية في جميع الموارد لا عدم القرينة المقالية ولا محذور فيه. (عيسى الصفوي) .

(3) قوله: (والمختبط السائل) فسر الشارح المختبط بالسائل من غير وسيلة، أي: غير علاقة نحو قرأته، وكان اعتبار عدم الوسيلة إما للتصريح بالمبالغة في المدح؛ لأن الإحسان لمن لا وسيلة ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت